عباس يمهد لاول انتخابات تشريعية فلسطينية ويحدد موعد الاستحقاق الرئاسي
مهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الطريق امام اجراء اول انتخابات تشريعية منذ عقدين في الاراضي الفلسطينية وذلك عبر حزمة من التعديلات على قانون الانتخابات العامة. واوضح الرئيس عباس ان هذه الخطوة تاتي بالتزامن مع التحضير لانتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية مبينا ان هذا المسار يسبق الانتخابات الرئاسية التي تعهد بتنظيمها في وقت لاحق.
وكشف عباس خلال اتصال هاتفي مع رئيس اندونيسيا برابوو سوبيانتو عن عزمه المضي قدما في برنامج الاصلاح الوطني الشامل لتعزيز المسار الديمقراطي. واشار الى ان التوجه الحالي يقضي بالذهاب الى الانتخابات البرلمانية في نوفمبر المقبل على ان تتبعها الانتخابات الرئاسية في العام التالي.
واظهرت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان مرسوما رئاسيا سيصدر قريبا للدعوة لانتخابات المجلس التشريعي تزامنا مع انتخابات المجلس الوطني التي حدد موعدها مسبقا في الاول من نوفمبر المقبل. ويضم المجلس الوطني في عضويته 350 عضوا من الداخل والخارج حيث يمثل اعضاء المجلس التشريعي ثلثي قوام هذا المجلس.
واوضحت التعديلات الجديدة رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي الى 200 مقعد بدلا من 132 مقعدا مع خفض نسبة الحسم الى 1 في المئة بدلا من 2 في المئة. واضافت التعديلات رفع الحد الادنى لعدد المرشحين في كل قائمة الى 20 مرشحا مع اشتراط وجود سيدة واحدة على الاقل ضمن كل ثلاثة مرشحين لتعزيز مشاركة المراة وخفض سن الترشح للانتخابات التشريعية الى 23 عاما.
وبينت مصادر مطلعة ان هذه الخطوات تاتي في اطار تعهدات فلسطينية للدول العربية والاوروبية والادارة الاميركية بتجديد السلطة واجراء اصلاحات شاملة. واضافت المصادر ان الضغوط الدولية تزايدت منذ اندلاع حرب غزة بضرورة تجديد شرعية السلطة عبر صناديق الاقتراع وادخال اصلاحات هيكلية كشرط لدعم المسار السياسي ومرحلة ما بعد الحرب.
وذكرت حركة حماس في المقابل ان قرارات عباس تعكس استمرار نهج الاستفراد بالقرار الوطني. وفي المقابل تواجه حماس تحديات سياسية في ظل اشتراط المراسيم الرئاسية التزام المرشحين ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك الاعتراف باسرائيل وهو الامر الذي ترفضه الحركة.
واكدت السلطة الفلسطينية ان مشاركة حماس في النظام السياسي تتطلب انخراطها الكامل في مؤسسات منظمة التحرير والاعتراف بالتزاماتها الوطنية. يذكر ان اخر انتخابات تشريعية شهدتها الاراضي الفلسطينية كانت عام 2006 والتي ادت لاحقا الى انقسام سياسي وجغرافي بين الضفة وغزة.







