السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار في قضية فساد
اصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الاجرام المالي والفساد حكما يقضي بسجن وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار لمدة 7 سنوات نافذة. واوضحت المحكمة ان الحكم تضمن ايضا غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري. مبينا ان التهم الموجهة للوزير السابق تتعلق بالفساد ضمن سلسلة قضايا طالت عددا كبيرا من مسؤولي المرحلة السابقة.
واضاف القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد ان الوزير السابق ملزم بدفع تعويض مالي للوكيل القضائي للخزينة العمومية بقيمة 100 الف دينار جزائري. واظهرت وقائع الجلسة ان الخزينة العمومية كانت قد طالبت بتعويضات اكبر. بينما التمس ممثل النيابة تسليط العقوبة القصوى بالسجن لمدة 10 سنوات.
وكشفت التحقيقات ان طمار واجه تهما تتعلق بتبييض الاموال وعائدات الاجرام في اطار جماعة اجرامية منظمة. واوضح ان خلفيات القضية تعود الى محرر توثيقي يفتقر للتوقيع مكن ابناء الوزير السابق من السفر الى اسبانيا للدراسة. ونفى طمار خلال استجوابه كافة التهم المنسوبة اليه مؤكدا انه قضى 22 شهرا في الحبس الاحتياطي دون ابلاغه رسميا بالتهم.
وبين الوزير السابق خلال مواجهته بوثيقة ضريبية اسبانية انه لا يملك او عائلته اي حسابات او عقارات في الخارج. مستدلا بوثيقة من بنك اسباني تؤكد عدم وجود رصيد باسمه حتى مارس من العام الماضي. فيما طالب فريق الدفاع بالبراءة منتقدا توقيت تحريك القضية قبل اسابيع من الموعد المقرر للافراج عنه.
واظهرت الاحصائيات ان القضاء الجزائري باشر منذ عام 2019 سلسلة ملاحقات قضائية شملت قرابة 40 مسؤولا حكوميا رفيع المستوى. واوضح ان هذه القائمة تضم رؤساء حكومات سابقين ووزراء ادينوا في قضايا فساد متعددة. حيث لا تزال بعض الملفات قيد النظر امام المحاكم المختصة بالجرائم الاقتصادية.
وكشفت القوائم القضائية ان الاحكام شملت شخصيات بارزة مثل احمد اويحيى وعبد المالك سلال ونور الدين بدوي. واضاف ان التهم الموجهة لهؤلاء المسؤولين تمحورت حول تبديد الاموال العمومية ومنح امتيازات غير مبررة واساءة استغلال النفوذ وغسل الاموال.
وتابعت الجزائر جهودها لتعزيز ترسانتها القانونية ضد غسل الاموال في مسعى للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية. واوضحت وزارة المالية ان تنظيما جديدا دخل حيز التنفيذ يفرض تدابير صارمة على المؤسسات المصرفية والمالية. مبينا ان المجلس الوطني للمحاسبة سيتولى مرافقة الخبراء لتطبيق هذه الالتزامات التي تشمل رصد العمليات المشبوهة وتحديد هوية المستفيد الفعلي.







