ماكرون يدفع نحو تفعيل المبادرة الاوروبية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
سارع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى عرض خدمات بلاده وتفعيل المبادرة المشتركة التي اطلقها مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتوفير الحماية للسفن العابرة في مضيق هرمز. وجاء هذا التحرك عقب ساعات من اعلان التوصل الى اتفاق اطاري بين الجانبين الامريكي والايراني لوقف الحرب وتحديد مهلة ستين يوما لاطلاق مفاوضات حول الملفات الخلافية.
واكد ماكرون الذي تترأس بلاده مجموعة السبع ان قادة المجموعة سيناقشون النتائج المترتبة على الاتفاق الامريكي الايراني. واوضح في تصريحاته ان المهمة البحرية الدولية باتت جاهزة لمواكبة عملية اعادة فتح المضيق مشددا على ضرورة ان تكون هذه الخطوة عاجلة وغير مشروطة.
وبين الرئيس الفرنسي في حديثه للقناة الاولى في التلفزة الفرنسية ان القوة البحرية التي تم تجميعها قريبة من المنطقة وجاهزة للانتشار بسرعة كبيرة. واشار الى ان حاملة الطائرات شارل ديغول التي تبحر في مياه بحر العرب يمكنها الوصول الى المنطقة في غضون يومين او ثلاثة ايام بعد توقيع الاتفاق المرتقب في جنيف.
وكشف ماكرون ان المجموعة ستفعل كل ما في وسعها لضمان عدم تمكن ايران من فرض اي رسوم مرور في المضيق. واظهرت تصريحاته استعجالا واضحا مقارنة بشركائه الاوروبيين ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني الذي فضل التمسك بالعموميات والتركيز على التنفيذ الكامل لبروتوكول التفاهم لضمان بقاء المضيق مفتوحا بشكل دائم.
واظهرت التطورات ان استعجال ماكرون يهدف في احد جوانبه الى تعزيز التقارب مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب الذي سبق وان عبر عن استيائه من امتناع شركاء بلاده في حلف الناتو عن مساعدتها في ضمان امن الملاحة. واكد ترمب في تغريدة له موافقته على اعادة فتح المضيق من دون رسوم عبور بالتوازي مع الرفع الفوري للحصار البحري الامريكي.
واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية ازالة الالغام ستكون المدخل الرئيسي لعودة الاوروبيين للعب دور في الملف الايراني. واشارت تقارير الى استعداد دول عديدة للمشاركة في القوة البحرية المشتركة مثل المانيا وايطاليا وهولندا وبلجيكا والدنمارك واليونان والبرتغال.
وختم ماكرون بالتأكيد على ان القطع البحرية المتواجدة في المنطقة جاهزة لبدء مهامها بانتظار التعرف على الخطط الامريكية وكيفية المواءمة بين الحضور العسكري الامريكي والقوة المحايدة. ولا تزال هناك تساؤلات قائمة حول الموقف الايراني النهائي وضرورة الحصول على غطاء دولي للمهمة تحت مظلة الامم المتحدة.







