مخططات التهجير في الخان الاحمر ومساعي الاحتلال لتغيير ديموغرافية بادية القدس

{title}
راصد الإخباري -

يواجه اهالي قرية الخان الاحمر جنوب شرق القدس المحتلة تحديات وجودية قاسية في ظل تصاعد وتيرة التضييق التي تستهدف وجودهم البدوي الاصيل. واظهرت احصائيات رئيس المجلس القروي عيد الجهالين ان المستوطنين عمدوا الى قطع المياه عن التجمعات البدوية ست مرات خلال شهر واحد فقط في اطار سياسة ممنهجة لتهجير السكان من اراضيهم.

واوضح الجهالين ان القرية التي تمتد على مساحة 40 دونما وتتمتع بموقع استراتيجي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها تعيش تحت حصار خانق منذ توقيع وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش امر الاخلاء الفوري. واشار الى ان وتيرة اعتداءات المستوطنين ارتفعت بشكل جنوني بالتزامن مع التهديدات بفرض موطن بديل يهدف الى تصفية الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وكشفت محافظة القدس ان الاحتلال يسعى لتنفيذ مخطط استيطاني يحمل الرقم 1627/7 والمعروف باسم حي شامي بهدف اعادة هندسة الوجود البدوي في بادية المحافظة. وبينت المحافظة ان هذا المخطط يستهدف اراضي بلدة ابو ديس عبر تحويل مساحات زراعية مفتوحة الى مجمع سكني مكتظ يفتقر لابسط مقومات الحياة البدوية التي تعتمد على المساحات الشاسعة للرعي.

واكد المشرف العام على منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات ان حصر البدو في بيئة حضرية ضيقة يعد مشروع موت يهدف للقضاء على نمط حياتهم ومصدر رزقهم الوحيد المتمثل في الثروة الحيوانية. واضاف ان هذه المساعي تتقاطع مع مشروع E1 الاستيطاني الذي يهدف الى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات الكبرى وعزل القدس تماما عن محيطها الفلسطيني.

وذكر مدير عام العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله ابو رحمة ان الاحتلال شرع في شق طريق نسيج الحياة الاستيطاني الذي يهدف الى فصل شمال الضفة عن جنوبها. واوضح ان هذه المخططات تشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة وتصنف وفق نظام روما الاساسي كجرائم حرب تستوجب تحركا دوليا عاجلا.

وختم الجهالين بالتأكيد على ان اهالي الخان الاحمر متمسكون بارضهم رغم كل الضغوط وسيارات الترهيب وقطع المياه. وشدد على ان خيارهم الوحيد هو الصمود والبقاء في ديارهم مهما بلغت التحديات والمخططات التي تهدف الى تفريغ الارض من اصحابها الاصليين.