زيارة رئيس ارض الصومال الى اسرائيل تثير توترات سياسية في القرن الافريقي

{title}
راصد الإخباري -

شكلت زيارة رئيس اقليم ارض الصومال الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله عرو الى اسرائيل خطوة جديدة في مسار تعزيز العلاقات بين الجانبين وذلك بعد الاعتراف الاسرائيلي بالاقليم في وقت سابق. وتاتي هذه الزيارة في ظل تحذيرات صومالية رسمية من ان مثل هذه التحركات تهدد استقرار منطقة القرن الافريقي وتزيد من حدة التوترات القائمة.

واعلن موقع اسرائيل بالعربية عبر حسابه الرسمي على منصة اكس عن الترحيب برئيس ارض الصومال في زيارة هي الاولى من نوعها منذ الاعلان عن اقامة علاقات دبلوماسية بين الطرفين. واوضحت تقارير اعلامية ان الزيارة تضمنت مباحثات تتعلق بافتتاح سفارة للاقليم في اسرائيل في خطوة وصفتها رئاسة ارض الصومال بالتاريخية والهادفة الى تعزيز التعاون الدولي.

والتقى عرو بالرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ في القدس حيث اكد رئيس الاقليم ان هذه الزيارة تحمل اهمية استثنائية بوصفها اول زيارة دولة يقوم بها رئيس ارض الصومال الى الخارج. واشار عرو الى ان حكومة وشعب اسرائيل كانوا من القلائل الذين استجابوا لمطلب الاقليم بالاعتراف به كدولة مستقلة.

من جهته قال هرتسوغ ان الزيارة ترمز الى وجود فرص كبيرة للشراكة بين الجانبين معربا عن تطلعه لتعزيز التعاون المباشر في مجالات متعددة. واضاف هرتسوغ ان الطرفين يسعيان معا الى تحقيق الامن والاستقرار في منطقة القرن الافريقي مع التشديد على اهمية حماية حرية الملاحة البحرية.

وعمقت اسرائيل وجودها في ارض الصومال عبر سلسلة من الخطوات الدبلوماسية والامنية التي شملت تسمية سفراء متبادلين والاعلان عن خطط لتبادل افتتاح السفارات. واشارت تقارير صحفية الى وجود مؤشرات على تنامي التعاون الامني والعسكري بين الجانبين بما في ذلك تدريبات خاصة تلقتها قوات من الاقليم في اسرائيل.

وفي المقابل استنكر محللون سياسيون صوماليون هذه الزيارة واعتبروها صدمة تفتقر الى الشرعية وتؤدي الى تعقيد المشهد السياسي. واكدت الحكومة الصومالية في تصريحات سابقة رفضها التام لهذه الخطوات محذرة من ان الانخراط الاسرائيلي في الاقليم يهدف الى استغلال الانقسامات الداخلية وجر المنطقة الى صراعات جيوسياسية اقليمية.

وبينما يرى مؤيدون للخطوة في ارض الصومال انها تمثل اختراقا دبلوماسيا وانجازا سياسيا يفتح الباب امام شراكات استراتيجية طويلة الامد يرى اخرون ان هذه التطورات ستؤدي حتما الى زيادة التوتر الاقليمي. وتظل الانظار متجهة نحو ردود الفعل العربية والدولية التي سبق وان ادانت الاعتراف الاسرائيلي بالاقليم محذرة من تداعيات ذلك على امن واستقرار القرن الافريقي.