تصاعد هجمات المسيرات في كردفان وتفاقم الازمات في الابيض

{title}
راصد الإخباري -

شنت طائرات مسيرة قتالية هجمات مكثفة استهدفت مدينة الابيض كبرى مدن اقليم كردفان ومدينة الرهد ابو دكنة في ولاية شمال كردفان مما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مرافق حيوية. واوضح شهود عيان ان القصف طال محطات وقود وشاحنات نقل مما تسبب في اندلاع حرائق ضخمة وفاقم ازمة الوقود وارتفاع اسعار المواصلات بشكل غير مسبوق في المنطقة.

ورجحت مصادر محلية ان تكون هذه العمليات العسكرية تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض مواجهات مع الجيش السوداني. وذكر احد السائقين انه شاهد استهداف ثلاثة خزانات وقود متحركة قرب بلدة ام روابة مشيرا الى ان الطائرات المسيرة اصبحت تحلق بكثافة فوق الطرق الرئيسية الرابطة بين المدن.

وكشف شهود عن ان الهجمات التي وقعت صباح يوم الاحد استهدفت اربع محطات وقود داخل مدينة الابيض اثناء تفريغ شحنات الوقود مما ادى الى مقتل عدد من المواطنين واصابة اخرين. واضاف شاهد اخر ان مدينة الرهد تعرضت لقصف مماثل ادى الى سقوط قذيفة على منزل احد المواطنين مسببة اضرارا مادية واسعة وحالة من الهلع بين السكان.

واظهرت التطورات الميدانية ان الطائرات المسيرة باتت جزءا من المشهد اليومي في كردفان حيث تواصل التحليق لساعات طويلة. واكد سكان محليون ان حالة من الغضب تسود الشارع جراء استمرار استهداف المرافق الخدمية والمدنيين دون ان يصدر اي تعليق رسمي من طرفي النزاع حول هذه العمليات.

وبين مراقبون ان استهداف محطات الوقود ادى الى شلل شبه كامل في حركة النقل داخل مدينة الابيض التي تعد مركزا استراتيجيا واقتصاديا هاما. واوضح خبراء ان هذه الهجمات تعكس تحولا في استراتيجية الحرب التي باتت تعتمد على الضربات بعيدة المدى بدلا من المواجهات البرية المباشرة بهدف استنزاف البنية التحتية ومراكز الامداد.

واضافت المصادر ان مدينة الابيض تواجه ضغوطا سكانية هائلة بعد ان تضاعف عدد قاطنيها ثلاث مرات نتيجة نزوح الاف الاسر اليها من مناطق النزاع الاخرى. وحذر ناشطون من ان استمرار سياسة الحصار والقصف قد يؤدي الى انهيار الخدمات الاساسية في المدينة وطالبوا بضرورة تحييد المنشات الحيوية عن الصراع العسكري القائم.