خيارات نتنياهو الصعبة في ظل تراجع شعبيته قبل الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات سياسية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تشير استطلاعات الرأي التي اطلع عليها بنفسه الى احتمالية تعرضه لخسارة انتخابية محققة. وأظهر استطلاع معمق كشفت عنه صحيفة معاريف ان الائتلاف الحاكم لا يزال عالقا عند نطاق 50 الى 52 مقعدا، دون اي مؤشرات ملموسة على تجاوز هذه العقبة الانتخابية.

واوضحت الصحيفة ان حالة الجمود التي تسيطر على مختلف الجبهات تجعل من وضع نتنياهو حرجا للغاية، حيث بات استقرار شعبيته عند مستوى معين يمثل عائقا بدلا من كونه ميزة. واضاف المحلل بن كسبيت ان غياب اي اختراق سياسي او عسكري ملموس في غزة او جنوب لبنان، بالتزامن مع توتر العلاقات مع الادارة الامريكية، يضيق الخيارات امام رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وبين المحلل ان نتنياهو لم يعد يمتلك الكثير من الحيل السياسية، مشيرا الى ان محاولاته لترتيب البيت الداخلي قد تؤدي الى نتائج عكسية. واضاف ان الخيارات المطروحة، مثل الغاء الانتخابات التمهيدية داخل حزبه او السعي لتقديم وعود استثنائية للوسط العربي مقابل دعم حكومة اقلية، تبدو محفوفة بالمخاطر وقد لا تفضي الى النتائج المرجوة.

وكشفت القناة 12 الاسرائيلية ان تحالف نتنياهو بدأ في تنظيم صفوفه استعدادا للحملة الانتخابية، حيث يبرز خيار انفصال حزب امل جديد بقيادة جدعون ساعر عن الليكود كخطوة تكتيكية. واوضحت ان هذه الخطوة تهدف الى منح نتنياهو مساحة اوسع للمناورة السياسية واعادة تشكيل كتلته الانتخابية بشكل يضمن حشد مؤيدين جدد.

واضافت القناة ان نتنياهو يعمل ايضا على تعزيز العلاقات داخل ائتلافه، بما في ذلك محاولات دمج شخصيات عسكرية في قوائم انتخابية لضمان تعزيز القوة التصويتية. ومبينة ان المفاوضات لا تزال مستمرة لاعادة تنظيم الكتلة الانتخابية رغم الصعوبات التي تواجهها بسبب مخاوف بعض الاطراف من تهميش ادوارهم في القوائم المقبلة.