زيارة نكدة.. شو اللي بصير بالبترا؟
راصد الإخباري -
كتب عدي أبو مرخية
في زيارة إلى وادي موسى ومنطقة البترا السياحية، ضمن جولة مع نخبة من الصحفيين للوقوف على واقع الحال في المنطقة.
في أولى جلسات الاستماع إلى شهود العيان من أصحاب الجمعيات والمستثمرين والأهالي، ومن خلال اللقاءات الميدانية، حمّلوا الحكومة المسؤولية بشكل كامل، إذ أكدوا وجود ما وصفوه بـ"التغول" على جيوبهم.
فمثلًا، قالوا إن هناك ضرائب على النفايات تُحتسب على الغرفة الفندقية، وإن عددًا منهم تعرضوا للخداع في مشروع "السكوير"، حيث قاموا بالشراء بناءً على وعود بأن المشروع سيقدم خدمات وحركة تجارية نشطة، لكن الواقع كان عكس ذلك تمامًا، ما أوصل بعضهم إلى حالة من الإفلاس.
وأخبرونا أيضًا أن عددًا كبيرًا من الفنادق أُغلق، مؤكدين أن العدد وصل إلى 32 فندقًا.
وأخبرونا أيضًا أن هناك ألف معيل لعائلة أصبحوا عاطلين عن العمل بسبب تراجع الحركة السياحية.
وأخبرونا أيضًا أن الخبز أصبح يُشترى بالدين.
وأخبرونا أيضًا أن وزير السياحة ورئيس هيئة تنشيط السياحة لا يقدمان للبترا الا خطط لم تنفذ.
وأخبرونا أيضًا أن رئيس الوزراء، عندما زار البترا، لم يلتقِ المتضررين، متسائلين: كيف يمكن حل المشكلة دون الاستماع إلى أصحابها؟
وأخبرونا أنهم يريدون تأجيل أقساط البنوك.
وأخبرونا أنهم يطالبون بتفعيل صندوق الطوارئ، باعتبار أن منطقتهم، من وجهة نظرهم، منطقة منكوبة اقتصاديًا.
وأخبرونا أيضًا أنهم يريدون إعفاءات تساعدهم على الوقوف مجددًا على أقدامهم.
وأخبرونا كذلك أن من الحلول الممكنة تفعيل الطيران منخفض التكاليف، بما يسهم في تسهيل وصول السياح إلى البترا.
وأخبرونا... وأخبرونا كثيرًا.
حتى إنني، وأنا الذي كنت أحلم برؤية البترا الجميلة، لم أرَ البترا التي تظهر في الصور الدعائية، ولم أرَ المدينة التي رسمتها في خيالي. رأيت مدينة متعبة، تحاول أن تبتسم للسياح بينما تخفي أوجاعها، ورأيت عجوزًا على وشك الموت، تنتظر من ينقذها قبل أن تصبح مجرد ذكرى عن أمجاد كانت يومًا ما مصدر فخر للأردنيين والعالم.







