الهوية الاردنية
راصد الإخباري -
لم يعد ما يُطرح حول الأردن مجرد آراء عابرة أو تحليلات سياسية طبيعية، بل يتخذ شكلًا متدرجًا ومنظمًا، يظهر أحيانًا بصيغ خفيّة، ويمسّ بشكل مباشر تعريف الدولة وهويتها.
إعادة طرح أفكار تتعلق بهوية الأردن، أو محاولة تمريرها بهدوء، بالتوازي مع خطاب ينتقص من الأردنيين ويشوّه صورتهم، لا يمكن فهمه إلا ضمن سياق أوسع يستهدف إضعاف الثقة الوطنية وخلق بيئة قابلة لفرض تصورات مرفوضة.
الأردن ليس كيانًا قابلًا لإعادة التعريف، ولا ساحة مفتوحة لإعادة إنتاج الهويات وفق ضغوط أو أجندات. هو دولة ذات سيادة، قائمة بدستورها، راسخة بشرعيتها، ومعترف بها دوليًا، وهذه حقائق لا تقبل العبث أو الالتفاف.
وأي مساس بالرموز الوطنية، أو تداول ما يُفهم منه الانتقاص منها، يجب أن يُواجه بجدية، عبر التحقق الدقيق، والمساءلة الواضحة، لأن هذه الرموز تمثل جوهر الدولة وهيبتها، وليست تفصيلًا يمكن تجاوزه.
الاقتراب من هوية الدولة أو رموزها، بأي صيغة كانت، صريحة أو ناعمة، هو تجاوز للثوابت، ومحاولة لاختبار صلابة الموقف الوطني.
الأردن سيبقى كما هو… دولة ذات سيادة، وهوية واضحة، لا تُعاد صياغتها، ولا تُفرض عليها روايات بديلة، مهما تعددت الأساليب أو تغيّرت الأدوات، ولكم خالص الشكر والتقدير والاحترام .
حيدر الشبلي العتوم







