حفتر يطلق مناورة عسكرية كبرى ويشيد بعزيمة الجنود في ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت قوات "الجيش الوطني" الليبي عن انخراط جميع وحداتها العسكرية البرية والبحرية والجوية في "مناورات درع الكرامة 2"، والتي انطلقت بعد ظهر الثلاثاء بحضور دبلوماسي عربي ودولي.

أفاد "تلفزيون المسار" بأن صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش، أطلق المناورة بعد الحصول على إذن من القائد العام، لتبدأ وفق الخطة الموضوعة تحت إشراف رئاسة الأركان العامة بقيادة الفريق خالد حفتر.

اطلع حفتر على سير المناورة جوًا، وأثنى على عزيمة جنود "الجيش الوطني" وبسالتهم خلال التدريبات التي بدأت قبل أربعة أيام.

في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وقبيل انطلاق المناورة في منطقة "رأس العلبة"، تفقد خالد حفتر تدريبات وحدات القوات المسلحة المشاركة في العملية، والتي تشمل تدريبات المشاة والدبابات واقتحام المباني.

أشارت رئاسة الأركان إلى أن خالد حفتر عقد اجتماعًا مع قيادات "الفرقة 309" وآمري الوحدات والألوية المشاركة في المناورة، وأشاد بـ"المستوى المتقدم" الذي ظهر به منتسبو القوات المسلحة، مؤكدًا أن "بناء قوات مسلحة حديثة ومتطورة يرتكز على التدريب المستمر والانضباط ورفع مستوى التأهيل العسكري".

يحرص "الجيش الوطني" على تحديث ترسانته العسكرية من خلال تطوير أنظمة الدفاع الجوي والبري، بالإضافة إلى إبرام صفقات تسليح وتدريب موسعة مع شركاء دوليين لتعزيز جاهزية قواته، ويعد من أبرز ملامح هذا التطوير تعزيز القوات البرية بمركبات من نوع "BTR-82A" الروسية ومركبات "Spartak"، إلى جانب تطوير دبابات القتال الرئيسية.

تضم المناورة، التي يجري التحضير لها منذ السبت الماضي في منطقة "رأس العلبة"، قرابة 25 ألف جندي وضابط، وتُوصف بأنها "الأكبر في تاريخ الجيش الوطني"، وتأتي تزامناً مع الاحتفالات التي تجريها "القيادة العامة" بذكرى "معركة الكرامة".

تقع منطقة "رأس العلبة" في شمال شرقي ليبيا، جنوب بلدة العزيات التابعة لبلدية درنة.

سبق أن اجتمع صدام حفتر في الرابع من مايو الحالي مع قادة الألوية والوحدات المشاركة في المناورة، واطلع على مستوى الجاهزية والاستعداد لدى الوحدات المشاركة، كما جرى استعراض التصور العام للمناورة والخطة التنظيمية لتنفيذها وآلية التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة.

أكد صدام حفتر "ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، وتنفيذ مراحل المناورة كافة وفق الخطة المعتمدة، بما يؤكد كفاءة وجاهزية القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار".

يذكر أن "معركة الكرامة" عملية عسكرية واسعة سبق أن شنّتها قوات "الجيش الوطني" في 16 مايو عام 2014 في مواجهة جماعات إرهابية، من بينها "تنظيم داعش"، التي بسطت قبضتها على مدن ليبية بينها بنغازي ودرنة.

قال اللواء عمر مراجع المقرحي، القائد بـ"الجيش الوطني"، إن مناورة "رأس العلبة ليست مجرد استعراض قوة، بل رسالة واضحة بأن الجاهزية واقع وأن الإرادة لا تُكسر وأن من يحمل شرف المسؤولية لا يتراجع".

في تصريح صحافي، عدّ المقرحي هذه المناورة "تجسيداً لانضباط وقوة تُبنى بصمت وتثبت بالفعل، ورسالة لكل من يراهن على ضعف الدولة بأن الجيش حاضر وقادر، وستبقى رأس العلبة علامة فارقة في تاريخ الجيش الليبي الحديث".

كانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد بحثت مع خليفة حفتر في مدينة بنغازي مساء الاثنين التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، وقالت البعثة إن تيتيه أطلعت حفتر على "التقدم المحرز" في "الحوار المُهيكل"، حيث تعمل مساراته الأربعة حالياً على استكمال وصياغة توصياتها النهائية.

كما قدمت إحاطة بشأن المشاورات الجارية ضمن "الاجتماع المصغّر" الذي يعمل على تجاوز العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن أول محطتين في خريطة الطريق الأممية، والمتمثلتين في استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

أكدت البعثة أن حفتر جدد تأكيد دعم "الجيش الوطني" لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدماً، بما يحفظ وحدة ليبيا وينهي الانقسام المؤسسي ويدعم مسار بناء الدولة.