توقعات برفع اليابان سعر الفائدة الى 2 بالمئة

{title}
راصد الإخباري -

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير لها اليوم الاربعاء ان يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير الى 2 بالمئة من 0.75 بالمئة حاليا بحلول نهاية عام 2027، مبينا ان الطلب المحلي القوي سيساعد الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب ايران.

واضافت المنظمة ان هذا التقييم يدعم توجه بنك اليابان الاخير نحو سياسة نقدية اكثر تشددا قبل اجتماعه المقرر عقده في يونيو المقبل، موضحة ان ارتفاع توقعات التضخم ونمو الاجور القوي وسد فجوة الانتاج تبرر استمرار رفع اسعار الفائدة في ظل انتقال اليابان من عقود من التضخم شبه الصفري.

وحثت الهيئة التي تتخذ من باريس مقرا لها اليابان على الاعتماد بشكل اساسي على رفع ضرائب الاستهلاك لتعزيز الايرادات، مبينة ان المعدل الحالي البالغ 10 بالمئة يعد من بين الادنى في الاقتصادات الاعضاء.

وذكر التقرير ان ارتفاع التضخم عكس في البداية عوامل خارجية مثل ارتفاع اسعار السلع الاساسية، الا ان الضغوط الكامنة ازدادت منذ ذلك الحين مع ارتفاع الاجور الاسمية نتيجة نقص العمالة.

واضاف التقرير ان الاقتصاد الياباني يمر حاليا بمرحلة انتقالية، اذ ينتقل من ثلاثة عقود من التضخم شبه الصفري الى اقتصاد يشهد ارتفاعا في الاسعار والاجور ونموا مدعوما بالطلب المحلي.

وتابع التقرير انه على الرغم من ان حالة عدم اليقين الناجمة عن التحديات الخارجية تستدعي اتباع نهج حذر، فانه ينبغي على بنك اليابان الاستمرار في رفع اسعار الفائدة، نظرا لتوقعات التضخم المرتفعة والنمو القوي للاجور الاسمية وانحسار فجوة الانتاج.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7 بالمئة في عام 2026 و0.9 بالمئة في عام 2027، متراجعا عن نسبة النمو البالغة 1.2 بالمئة في العام الماضي.

واشارت المنظمة الى ان التضخم من المرجح ان يقترب من هدف بنك اليابان البالغ 2 بالمئة خلال الفترة 2026-2027، مدعوما بالطلب المحلي القوي الذي يدعم النمو الاقتصادي.

وتاتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه بنك اليابان لرفع سعر الفائدة قصير الاجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 بالمئة، في ظل سلسلة من الاشارات المتشددة الاخيرة التي تزيد من احتمالية اتخاذ اجراء في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.

ورغم ان بنك اليابان لم يفصح عن كثير بشان مدى امكانية رفع اسعار الفائدة، فان احدث تقديراته تشير الى ان معدل الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين سالب 0.9 بالمئة وزائد 0.5 بالمئة.

وبافتراض ان معدل التضخم يبلغ 2 بالمئة، فان سعر الفائدة الحالي لبنك اليابان سيكون قريبا من الحد الادنى لسعر الفائدة الاسمي المحايد، وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي اضافت ان سعر الفائدة المتوقع لبنك اليابان سيصل الى 2 بالمئة بحلول نهاية عام 2027.

ورحبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتخفيض التدريجي الذي بداه بنك اليابان لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية، في اطار جهوده لتقليص اعتماد الاقتصاد على حزمة التحفيز الضخمة.

واوضحت المنظمة انه على الرغم من ان تقليص مشتريات السندات قد حسن اداء السوق، فان المخاطر لا تزال قائمة نظرا الى انخفاض حصة السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها البنوك وشركات التامين وصناديق التقاعد بعد سنوات من انخفاض اسعار الفائدة.

واضافت المنظمة انه في المستقبل، ينبغي على بنك اليابان ان يكون على اهبة الاستعداد لتعديل وتيرة وجدول استحقاق مشترياته في حال حدوث اضطرابات في ظروف السوق المالية وسوق السندات.

واكدت المنظمة انه في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في يونيو، سيراجع بنك اليابان خطته لتقليص مشتريات السندات التي تستمر حتى مارس 2027، وسيضع خطة جديدة تبدا من ابريل 2027 فصاعدا، وارجع بعض المحللين تباطؤ مشتريات بنك اليابان من السندات الى زيادة التقلبات في سوق سندات الحكومة اليابانية.

وفي سياق منفصل، اعلن بنك اليابان اليوم الاربعاء انه لم يعقد اي اجتماع بين وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ومحافظ بنك اليابان كازو اويدا خلال زيارة الاخير الى طوكيو.

وبينت المنظمة ان الاسواق تركز على ما اذا كان بيسنت الذي اجرى زيارة لطوكيو استمرت ثلاثة ايام حتى اليوم الاربعاء سيلتقي اويدا لمناقشة السياسة النقدية، ومن جانبه، قال محافظ بنك اليابان السابق هاروهيكو كورودا اليوم الاربعاء انه من الصعب توقع انخفاض الين الى ما دون 160 ينا للدولار، اذ يبدو ان السلطات اليابانية تدافع عن هذا المستوى من خلال التدخل في سوق العملات، واضاف كورودا في ندوة ان سعر صرف الدولار مقابل الين عند نحو 120-130 يعد توازنا قائما على اساسيات الاقتصاد الياباني.