مفوض حقوق الانسان يؤكد ضرورة تغيير النهج في التعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي
دعا مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك الى تغيير النهج القائم في التعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مؤكدا ان الالتزام بالقانون الدولي واحترامه يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم بين الطرفين. واوضح تورك في تصريحات له ان العالم يواجه اليوم اكثر من 60 نزاعا محذرا من ان انهيار منظومة القانون الدولي سيجعل العالم اكثر خطورة واقل امنا.
وكشف مفوض حقوق الانسان عن قلقه البالغ ازاء تصاعد العنف في الضفة الغربية وتوسع الاستيطان مشيرا الى ان عدد البؤر الاستيطانية شهد زيادة كبيرة منذ تشرين الاول اكتوبر 2023. وشدد على ضرورة اجراء تحقيقات مستقلة في تقارير تعذيب المعتقلين الفلسطينيين مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات ومنتقدا عدم تلقي مكتبه اي رد من السلطات الاسرائيلية بهذا الشان.
واضاف تورك انه يرفض الضغوط والعقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية مبينا ان هذه الممارسات تضعف منظومة العدالة الدولية. واكد ان المحكمة يجب ان تتمكن من اداء عملها باستقلالية تامة لضمان المساءلة في مختلف النزاعات حول العالم بما فيها السودان وافغانستان.
واظهر تورك اهتماما كبيرا بملف اللاجئين مشيدا بالنموذج الانساني الذي يقدمه الاردن في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم. واوضح ان الدعم الدولي يجب ان يستمر لتمكين الاردن من مواصلة دوره الانساني مع ضرورة تكثيف الجهود الميدانية داخل سوريا لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين طوعا وبكرامة.
وبين تورك ان اولوياته خلال ولايته الثانية تتمثل في تعزيز السلام وربط الانظمة الاقتصادية بحقوق الانسان ووضع اطر تنظيمية فعالة للذكاء الاصطناعي. وختم بالتأكيد على ان الحلول العسكرية لن تحقق السلام داعيا المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط فعلية لضمان امتثال جميع الاطراف للقانون الدولي الانساني.







