الهند ترفع اسعار الوقود وسط ضغوط سوق الطاقة
رفعت شركات النفط الهندية المملوكة للدولة اسعار البنزين والديزل اليوم الجمعة، وذلك مع تزايد الضغوط على سوق الطاقة في البلاد نتيجة لاضطراب الامدادات الناتج عن الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران.
وحسب بيانات مؤسسة النفط الهندية "انديان اويل كوربوريشن"، ارتفع سعر البنزين في دلهي الى 97.77 روبية (1.02 دولار) للتر، مقارنة بـ 94.77 روبية سابقا. كما زاد سعر الديزل الى 90.67 روبية بعدما كان 87.67 روبية.
واظهرت بيانات الاسعار اليومية التي تنشرها خلية التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية ان سعر البنزين والديزل في المدن الكبرى يحدد ضمن سجل رسمي لاسعار التجزئة منذ يونيو/حزيران 2017. وكان اخر تحديث للبيانات اليوم.
تعد هذه الزيادة احدث حلقة في سلسلة اجراءات هندية للتعامل مع ازمة الطاقة منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية في 3 مارس/اذار، ان الهند "مستعدة بالكامل" وان امدادات الطاقة لديها قوية، مبينة انها ثالث اكبر مستورد ورابع اكبر مكرر وخامس اكبر مصدر للمنتجات البترولية عالميا.
واضافت الوزارة حينها ان البلاد تمتلك مخزونات جيدة من النفط الخام والمنتجات النفطية الرئيسية، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، للتعامل مع اضطرابات قصيرة الاجل ناتجة عن تطورات الشرق الاوسط. كما اشارت الى ان شركات الطاقة الهندية اصبحت تحصل على امدادات لا تمر عبر مضيق هرمز، مما يساعد في تخفيف اثر اي شحنات قد تتاثر موقتا عبر المضيق.
منذ بداية الازمة، انشات وزارة النفط والغاز الطبيعي غرفة تحكم تعمل على مدار الساعة لمتابعة وضع الامدادات والمخزونات من المنتجات النفطية في انحاء البلاد. وقالت ان الحكومة تراقب الوضع بصورة مستمرة وان حماية مصالح المستهلكين الهنود تبقى اولوية.
وفي 22 مارس/اذار، بينت الحكومة الهندية انها اتخذت خطوات لضمان استقرار امدادات المنتجات البترولية وغاز البترول المسال في ظل اغلاق مضيق هرمز، مشيرة الى ان المصافي تعمل بطاقة عالية، وان البلاد تحتفظ بمخزونات كافية من البنزين والديزل، مع تعظيم انتاج غاز البترول المسال المحلي من المصافي.
واكدت الحكومة عدم تسجيل حالات نفاد للوقود في محطات التجزئة التابعة لشركات التسويق النفطية. ودعت السكان الى عدم الشراء بدافع الذعر، مشددة على توافر مخزونات كافية من البنزين والديزل واستمرار الامدادات بانتظام.
وشملت الاجراءات ايضا حماية الامدادات الموجهة للقطاعات ذات الاولوية. اذ قالت الحكومة ان امدادات الغاز الطبيعي المنزلي عبر الانابيب وغاز المركبات المضغوط حميت بالكامل، في حين حددت امدادات المستهلكين الصناعيين والتجاريين المتصلين بالشبكة عند 80% من متوسط استهلاكهم.
طلبت الحكومة في اطار تخفيف الضغط على غاز البترول المسال من كيانات توزيع الغاز في المدن تسريع توصيلات الغاز الطبيعي عبر الانابيب للمنازل والمنشات التجارية مثل المطاعم والفنادق والمقاصف. كما طلبت من الولايات والمناطق الاتحادية تسريع الموافقات اللازمة لتوسيع شبكات الغاز.
كما عرضت الحكومة، وفق بيان 22 مارس/اذار، تخصيص 10% اضافية من غاز البترول المسال التجاري للولايات والمناطق الاتحادية التي تساعد في الانتقال طويل الاجل من غاز البترول المسال الى الغاز الطبيعي عبر الانابيب. قبل ان تسمح لاحقا بتخصيص اضافي اخر نسبته 20%، ليرتفع اجمالي تخصيص غاز البترول المسال التجاري الى 50%.
وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي في 12 ابريل/نيسان الماضي ان الحكومة طبقت اجراءات لترشيد الطلب والعرض، شملت زيادة انتاج المصافي، ورفع الفاصل الزمني لحجز اسطوانات غاز الطهي من 21 يوما الى 25 يوما في المناطق الحضرية، وما يصل الى 45 يوما في المناطق الريفية، مع اعطاء اولوية للامدادات الموجهة للمستشفيات والمؤسسات التعليمية.
وطلبت الحكومة من المواطنين تجنب الشراء بدافع الذعر، والاعتماد على المنصات الرقمية لحجز اسطوانات غاز الطهي، واستخدام بدائل مثل الغاز الطبيعي عبر الانابيب والمواقد الكهربائية او الحثية. كما حثت على ترشيد استهلاك الطاقة في الاستخدام اليومي.
وبينت الوزارة كذلك ان وقود الكيروسين والفحم اتيحا لتخفيف الضغط على الطلب على غاز البترول المسال. وان وزارة الفحم وجهت شركتي "كول انديا" و"سينغاريني كوليريز" الى تزويد الولايات بكميات اضافية من الفحم لتوزيعها على المستهلكين الصغار والمتوسطين.
مع امتداد الازمة، طلبت الحكومة من الولايات والمناطق الاتحادية اصدار احاطات يومية وبيانات منتظمة لطمانة المواطنين بشان توافر الوقود، ومراقبة الاخبار الزائفة على منصات التواصل، وتكثيف حملات التفتيش اليومية بالتنسيق مع شركات التسويق النفطية.
وقالت وزارة النفط ان جميع الولايات والمناطق الاتحادية انشات غرف تحكم ولجانا للمراقبة على مستوى المناطق للحد من التخزين غير المشروع والبيع في السوق السوداء. فيما صعدت شركات التسويق النفطية المملوكة للدولة التفتيش المفاجئ على موزعي غاز البترول المسال، وفرضت عقوبات على 219 موزعا وعلقت عمل 56 وكالة توزيع، وفق تحديث حكومي في 12 ابريل/نيسان.







