ترامب يطالب بفتح الصين امام الشركات الامريكية خلال قمة مرتقبة
يتوجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب اليوم الاربعاء الى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تعهد بالدفع نحو "فتح" الصين امام الشركات الامريكية. وتاتي هذه القمة في وقت تتقاطع فيه ملفات التجارة والتكنولوجيا والحرب مع ايران في اجندة المحادثات.
واستبقت بكين وصول ترامب باعلان "الترحيب" به، مؤكدة استعدادها لتعزيز التعاون مع واشنطن رغم التوترات المتصاعدة بين القوتين الاقتصاديتين الاكبر في العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون خلال احاطة صحافية ان "الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة من اجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات".
وفي مؤشر على الطابع الاقتصادي والتجاري للزيارة، يرافق ترامب عدد من كبار رؤساء الشركات الامريكية، بينهم رئيس شركة "انفيديا" جنسن هوانغ، ورئيس شركتي "تسلا" و"سبايس اكس" ايلون ماسك، اضافة الى رئيس شركة "ابل" تيم كوك.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: "ساطلب من الرئيس شي ان يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الاشخاص البارعون من ممارسة ابداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية الى مستوى اعلى".
وتعد هذه الزيارة الاولى لرئيس امريكي الى الصين منذ زيارة ترامب نفسها خلال ولايته الاولى في عام 2017، لكنها تاتي هذه المرة وسط ظروف دولية اكثر تعقيدا، مع استمرار الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، والتوترات التجارية، وملفات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقال ترامب للصحفيين قبيل مغادرته البيت الابيض انه سيجري "محادثات مطولة" مع شي بشان ايران، مشيرا الى ان الصين تشتري معظم النفط الايراني رغم العقوبات الامريكية.
لكنه شدد على "عدم الحاجة الى اي مساعدة بالنسبة لايران" من الصين، معتبرا ان بكين لم تثر "مشكلات" حيال الحصار البحري الامريكي المفروض على الموانئ الايرانية، ردا على اغلاق طهران مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب اواخر فبراير/شباط.
ويعد ملف مضيق هرمز من ابرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، نظرا لتاثيره المباشر على حركة الملاحة العالمية واسواق الطاقة.
وقال ترامب عن نظيره الصيني: "انه شخص نتفاهم معه جيدا، واعتقد انكم ستشهدون امورا جيدة تحصل".
في المقابل، بدات بكين تبدي قلقا متزايدا من تداعيات الحرب في الشرق الاوسط، اذ دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي باكستان، التي تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، الى "تكثيف" الجهود لاعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المقرر ان يعقد الرئيسان الامريكي والصيني محادثات موسعة الخميس والجمعة في بكين، وسط اجراءات امنية مشددة واستقبال رسمي يتضمن مادبة عشاء في قاعة الشعب الكبرى.
كما يتوقع ان تبحث القمة ملفات حساسة تشمل مبيعات الاسلحة الامريكية الى تايوان، والقيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الهدنة التجارية بين البلدين.
وكان ترامب قد اعلن الاثنين انه سيناقش مع شي ملف تسليح تايوان، في خطوة اعتبرت خروجا عن السياسة الامريكية التقليدية التي كانت تتجنب التشاور المباشر مع بكين بشان دعم الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا من اراضيها.
وفي سياق متصل، بدا وفدان امريكي وصيني الاربعاء جولة مشاورات اقتصادية وتجارية في كوريا الجنوبية، بمشاركة خه لي فنغ نائب رئيس الوزراء الصيني ووزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت، بحسب وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا".







