تسريبات تكشف قوة اسرائيلية نفذت مهام عسكرية بالعراق

{title}
راصد الإخباري -

تصدرت حادثة تمركز قوة عسكرية في المنطقة الصحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء مطلع اذار الماضي واجهة التعليقات والاحداث العراقية. كشفت تقارير اخبارية غربية ان القوة كانت اسرائيلية، بينما تلتزم السلطات الرسمية العراقية الصمت حيال ما حدث، مكتفية ببيان خلية الاعلام الامني وتصريحات لنائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي وقتذاك. بين خبير امني ان تواجد القوة الاسرائيلية استمر نحو اسبوع قبل ان تغادر الاراضي العراقية.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية ان اسرائيل انشات موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد ايران في 28 شباط 2026.

ذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين ان اسرائيل انشات موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد ايران، وانها شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت ان تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب.

كشفت صحيفة معاريف العبرية عن كواليس مهام ما سمتها بـ قاعدة اسرائيل السرية في صحراء العراق، مشيرة الى انها تضمنت تشكيلا من وحدات الكوماندوز، واوكلت لها مهام متنوعة.

تعرضت السلطات العراقية الى انتقادات شعبية واسعة خلال اليومين الاخيرين. اوضح مصدر مقرب من الحكومة العراقية ان المعطيات الجديدة تظهر الخلل الجسيم في قدرة القوات الامنية العراقية بكل صنوفها على حماية البلاد وتامين حدودها السيادية.

قال المصدر انه رغم عديد تلك القوات الذي يزيد على مليون ونصف المليون منتسب، والى الاموال الطائلة التي تنفق عليها والتي تقدر باكثر من 6 مليارات دولار سنويا، الا انها اخفقت في حماية البلاد.

ذكر المسؤول الى جانب الخرق الاسرائيلي على الارض بالاجواء العراقية التي تحولت خلال الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد ايران الى فضاء مستباح من قبل طيران وصواريخ القوى المتقاتلة من دون ان تكون للعراق القدرة على مواجهة ذلك.

تعود قصة الخرق الاسرائيلي الى مطلع اذار الماضي، حين قام احد الرعاة بابلاغ الجهات الامنية بوجود قوة عسكرية غير معروفة في الصحراء.

اعلنت خلية الاعلام الامني الرسمية في حينها عن تعرض قوة امنية عراقية لهجوم مسلح في بادية النجف فجر الرابع من اذار في المنطقة الصحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء.

ذكرت الخلية ان اللواء 41 تعرض لقصف جوي واطلاق نار من قبل جهة مجهولة في اثناء تنفيذ مهمة تفتيش في المنطقة، وادى القصف الى مقتل جندي واصابة اخرين.

اعترف نائب قائد العمليات المشتركة الفريق اول ركن قيس المحمداوي وقتذاك بوجود قوة معينة في صحراء النجف، واشاد بالابلاغ الذي قدمه احد المواطنين على وجود القوة، وناشد المزارعين والرعاة بالاخبار عن تواجد اي قوة في المنطقة.

اعترف المحمداوي كذلك بان قطعه العسكرية خارج امكانية القوة التي تم اسنادها جويا، في اشارة الى القوة التي اتضحت لاحقا من خلال التقارير الصحافية انها اسرائيلية.

تحدث عن ان جهاز مكافحة الارهاب قام بتطويق منطقة الحادث التي كانت القوة الاجنبية قد غادرتها.

بدوره كشف الخبير الامني مخلد حازم ان القوة الاسرائيلية استمر تمركزها داخل الاراضي العراقية من 5 الى 7 ايام، قبل ان تجري القيادات الامنية العراقية اتصالات مكثفة بالجانب الاميركي للطلب من القوة مغادرة الاراضي العراقية.

قال الخبير الامني انه تابع موضوع التمركز العسكري المجهول في حينها مع قيادات عسكرية بارزة في وزارة الدفاع العراقية، وكانت هناك حقيقة عدم معرفة من هي الجهة التي تمركزت وقامت بهذا العمل، وقد تم الاتصال بقوات التحالف الدولي ونفت هي الاخرى علمها بهذه العملية.

يفسر حازم القيام بخطوة من هذا النوع بوصفها محاولة لايجاد مركز عمليات متقدم بالنسبة للجهة الفاعلة يهدف الى تامين مسار الطائرات التي تمر في هذه المنطقة، وكذلك لتامين اتصالات تكنولوجية للطائرات التي ايضا تمر وتتخذ من هذا المسار ممرا للوصول الى الجانب الايراني.

يؤكد وجود حوامات عسكرية في ذلك التاريخ، وحين توجد في هذه الاماكن النائية والبعيدة عن مراكز المدن، تكون هناك ايضا احتمالية لسقوط احدى طائراتها وامكانية انقاذ طياريها عبر هذه الطائرات والحوامات العسكرية.

يشير ايضا الى ان احتمال تاسيس مراكز عمليات متنقلة وغير ثابتة من هذا النوع يهدف لتحقيق كل هذه الاغراض، خصوصا وهو يقع في منطقة صحراوية نائية وغير محمية عسكريا وامنيا في كثير من الاحيان الا من خلال عمليات الرصد والاستمكان الجوي، وكان هناك حظر على الطيران العراقي والطائرات المسيرة لذلك استغلت القوة المعادية هذه الفرصة.

راى حازم ان ما حدث يعد انتهاكا خطيرا للسيادة العراقية، ونحن بحاجة الى رؤية امنية متكاملة للمرحلة المقبلة للتعامل مع حالات مماثلة من هذا النوع.