الديون العالمية تحطم الارقام القياسية بسبب الانفاق الامريكي

{title}
راصد الإخباري -

كشف تقرير حديث صادر اليوم عن معهد التمويل الدولي أن إجمالي الديون العالمية وصل إلى مستوى قياسي جديد يقارب 353 تريليون دولار بنهاية شهر مارس الماضي.

أشار التقرير إلى تحول ملحوظ في استراتيجيات المستثمرين الدوليين، حيث بدأوا في تنويع محافظهم بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية، مفضلين السندات الحكومية اليابانية والأوروبية؛ وذلك بسبب تزايد القلق بشأن استدامة الدين العام في واشنطن.

أوضح التقرير أن وتيرة الاقتراض في واشنطن كانت المحرك الرئيسي لزيادة الدين العالمي بمقدار 4.4 تريليون دولار خلال الربع الأول، مسجلة أسرع زيادة منذ منتصف العام الماضي.

بين التقرير أنه في حين لا يرى الخبراء خطرًا فوريًا في سوق الخزانة الأمريكية الذي يبلغ حجمه 30 تريليون دولار، إلا أن التوقعات طويلة المدى تشير إلى أن مسار الدين الحكومي الأمريكي أصبح "غير مستدام"، في الوقت الذي بدأت فيه نسب الدين في منطقة اليورو واليابان في التراجع التدريجي.

على صعيد الأسواق الناشئة، سجلت الديون مستويات قياسية جديدة بلغت 36.8 تريليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بالاقتراض الحكومي.

توقع معهد التمويل الدولي أن تستمر الضغوط الهيكلية في دفع مستويات الديون الحكومية والمؤسسية نحو الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، وتشمل هذه الضغوط ارتفاع متوسط أعمار السكان، وزيادة الإنفاق على الدفاع، وأمن الطاقة، والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

أكد مدير الأسواق العالمية في المعهد أن النزاعات الأخيرة من شأنها أن تزيد من حدة هذه الضغوط، مما يضع الحكومات أمام تحديات صعبة للموازنة بين الإنفاق الدفاعي والاستقرار المالي.

على الرغم من هذه الأرقام الضخمة، استقرت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي عند حوالي 305 في المائة، وهو المستوى الذي تراوح حوله العالم منذ العام الماضي.

أظهر التقرير تباينًا واضحًا، حيث تتجه نسب الدين نحو الانخفاض في الأسواق المتقدمة، بينما تواصل ارتفاعها المطرد في الاقتصادات الناشئة، مما يستدعي مراقبة دقيقة لمخاطر الائتمان في تلك المناطق خلال المرحلة المقبلة.