خريطة طريق امريكية لضمان امن اسرائيل وسيادة لبنان
مع اقتراب موعد الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الاسرائيلية، التي تهدف الى تحقيق ترتيبات سلام وامن دائمة تضمن امنا دائما لاسرائيل وسيادة واعادة اعمار للبنان، صرح وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بان حزب الله هو المشكلة الرئيسية بين لبنان واسرائيل.
وفي بيان صدر قبيل المحادثات المقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن العاصمة، اوضحت وزارة الخارجية الاميركية انه بناء على الجولة الثانية التي قادها الرئيس دونالد ترمب شخصيا، سيجري الوفدان مناقشات مفصلة تهدف الى التوصل لاتفاق شامل للسلام والامن يعالج بشكل جوهري الشواغل الاساسية للبلدين. واضافت الوزارة ان المحادثات تهدف الى قطع الصلة بشكل حاسم بالنهج الفاشل الذي اتبع خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الارهابية بالترسيخ والاثراء وتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتعريض الحدود الشمالية لاسرائيل للخطر.
واكدت الوزارة ان المناقشات ستساهم في بناء اطار عمل لترتيبات سلام وامن دائمة واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل اراضيها وترسيم الحدود ووضع مسارات ملموسة للاغاثة الانسانية واعادة الاعمار في لبنان. واشارت الى ان الجانبين التزما التعامل مع هذه المحادثات مع مراعاة مصالحهما الوطنية، وستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تحقق امنا دائما لاسرائيل وسيادة واعادة اعمار للبنان.
واكد البيان ايضا ان الولايات المتحدة ترحب بالتزام الحكومتين بهذه العملية وتقر بان السلام الشامل مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو منظمة ارهابية اجنبية مصنفة من الولايات المتحدة. وشددت على ان هذه المحادثات تمثل خطوة مهمة اخرى نحو انهاء عقود من الصراع وارساء سلام دائم بين البلدين، وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في سعيهما لتحقيق انفراجة.
وجاء ذلك بعد محاولة الرئيس الاميركي دونالد ترمب عقد لقاء في البيت الابيض يجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الا ان هذه الجهود لم تنجح بسبب اعتراضات لبنان.
ومع ذلك، تقرر رفع مستوى تمثيل الوفدين المفاوضين. وسيمثل لبنان في الجولة الثالثة السفير السابق سيمون كرم ترافقه السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس والملحق العسكري في السفارة اللبنانية اوليفر حاكمة. ومن الجانب الاسرائيلي، سيحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول اوري رزنيك. ولم يتاكد بعد حضور رون ديرمر الذي يقود فعليا الوفد من وراء الكواليس.
ويسعى الوفد اللبناني الى احراز تقدم في خمس نقاط هي: وقف اطلاق النار وتثبيته والانسحاب الاسرائيلي الكامل من لبنان ومعالجة ملف الحدود والافراج عن الاسرى وعودة السكان النازحين الى قراهم مع اعادة اعمار ما هدمته الحرب، كمقدمة لاتفاق سلام دائم بين لبنان واسرائيل. وفي المقابل، يطالب الوفد الاسرائيلي بالقضاء على حزب الله باعتباره منظمة ارهابية واقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل واقامة سلام وتطبيع بين البلدين.
وفيما يعبر مسؤولون اميركيون عن املهم في تمديد وقف اطلاق النار الحالي، يعد المسؤولون في ادارة الرئيس ترمب وثيقة جديدة لـ توسيع نطاق التفاهمات التي وزعتها وزارة الخارجية الاميركية في ختام الجولة الاولى من المحادثات التمهيدية، تمهيدا لانجاز خريطة طريق للخطوات التنفيذية الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية للوصول الى اتفاق سلام.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايطالي انطونيو تاياني في روما، قال روبيو انه لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية مضيفا ان حزب الله هو المشكلة. واضاف: اعتقد الى حد كبير ان اتفاق سلام بين لبنان واسرائيل قابل جدا للتحقيق وينبغي ان يتحقق.







