الاسهم الصينية ترتفع وسط تفاؤل بتهدئة الاوضاع بالشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعا ملحوظا اليوم، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين وسط آمال بتخفيف حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت التقارير أن مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم القيادية الصينية قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال فترة استراحة الغداء، في حين صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة. كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه التحسينات في المعنويات جاءت بعد إعلان إيران يوم الأربعاء أنها تدرس مقترحا للسلام قدمته الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب رسميا، مع الإبقاء على بعض المطالب الأمريكية الرئيسية دون حل، مثل تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبين روهيت أرورا، الاستراتيجي في بنك "يو بي إس"، أنه على الرغم من عدم وجود حل نهائي للأزمة، فإن التمركز الدفاعي قد قلل من تأثير المفاجآت الإيجابية على تحركات الأسعار.

وعلى صعيد آخر، انخفضت أسهم الطاقة البرية بنسبة 3.9 في المائة، وتراجع مؤشر الفحم بنسبة 4.5 في المائة تقريبا، بينما قاد مؤشر اتصالات الجيل الخامس المكاسب في قطاع الطاقة البرية، مرتفعا بنسبة 3.5 في المائة.

وكشفت البيانات أن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ قد ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة، وذلك عقب ارتفاع أسهم نظيراتها المدرجة في بورصة نيويورك خلال الليلة السابقة، كما قفزت أسهم "علي بابا" بنسبة 4.3 في المائة.

وأظهرت البيانات أيضا أن قطاع السياحة الصيني شهد ارتفاعا في عدد الرحلات خلال عطلة عيد العمال، على الرغم من أن البيانات الرسمية الصادرة في اليوم التالي للعطلة التي استمرت 5 أيام لم تتضمن أرقام الإنفاق التي عادة ما تقدم صورة أشمل للاستهلاك خلال تلك الفترة.

وارتفعت أسهم شركات المشروبات الصينية بنسبة 1.1 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الأغذية والمشروبات بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وتراقب الأسواق عن كثب تطورات العلاقات الأميركية - الصينية، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الصيني شي جينبينغ في مايو الحالي في أول زيارة له إلى الصين منذ 8 سنوات.

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي في أكثر من 3 سنوات، مدعوما بآفاق التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط وتأكيد "بنك الشعب" الصيني على سعر الصرف بشكل رسمي.

وذكرت مصادر أن إيران كانت قد صرحت يوم الأربعاء بأنها تدرس مقترح سلام أميركي، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسميا، لكنه سيترك دون حل المطالب الأميركية الرئيسية المتمثلة في تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وارتفع اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8033 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 فبراير 2023، بينما لامس اليوان في السوق الخارجية أيضا 6.8033، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير 2023.

وأشار محللو بنك "مايبانك" في مذكرة إلى أن الدولار الأميركي انخفض بشكل ملحوظ بعد أنباء عن تقديم الولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا لإنهاء الحرب يوم الأربعاء، وهو ما يتماشى مع شكوكهم بأن ترمب قد يرغب في إنهاء نزاعه مع إيران قبل قمة ترمب-شي أو المخاطرة بتأجيل آخر.

وأضاف محللو بنك "إم يو إف جي" في مذكرة أن المزيد من خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مثل قبول إيران الاتفاق المقترح من الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا، قد يستمر في دعم مكاسب العملات الآسيوية، مؤكدين الحفاظ على نظرة إيجابية تجاه اليوان الصيني والرينغيت الماليزي والدولار السنغافوري، حيث تشير كل من العوامل الأساسية والفنية إلى مزيد من الارتفاع مقابل الدولار.

وبينت البيانات أن اليوان الفوري افتتح عند 6.8090 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8064 يوان عند الساعة 02:14 بتوقيت غرينتش، أي أعلى بمقدار 69 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة.

وقبل افتتاح السوق، حدد "بنك الشعب" الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8487 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 24 مارس 2023، على الرغم من أنه أقل بمقدار 400 نقطة من تقديرات "رويترز".

وتم تداول اليوان في السوق الخارجية عند 6.8053 يوان للدولار، مرتفعا بنحو 0.13 في المائة في التداولات الآسيوية.

وكشفت بيانات الليلة الماضية أن التوظيف في القطاع الخاص الأميركي ارتفع بأكثر من المتوقع في أبريل، وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والذي يعد اختبارا حاسما لمدى صمود الاقتصاد بما يكفي للإبقاء على سياسة "الاحتياطي الفيدرالي" دون تغيير، أو ما إذا كانت مؤشرات تباطؤ سوق العمل ستعيد إحياء الدعوات لخفض أسعار الفائدة.