الاسواق الاسيوية تنتعش بفضل اتفاق هرمز وارتفاع اسهم سامسونج
شهدت الأسواق المالية الآسيوية انتعاشة قوية اليوم، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، حسبما ذكرت مصادر مطلعة.
أضافت المصادر أن هذا التطور أدى إلى موجة صعود جماعي للعملات والأسهم، مع تراجع حدة القلق الجيوسياسي الذي حفز بدوره "رالي" ضخم في قطاع أشباه الموصلات.
أوضحت المصادر أن مؤشرات الأسهم الكورية الجنوبية سجلت مستويات قياسية تاريخية، وأن العملات التي أنهكها ارتفاع فواتير استيراد الطاقة استعادت بعضاً من عافيتها.
في سياق متصل، قفز سهم شركة "سامسونغ للإلكترونيات" بنسبة كبيرة، مما رفع قيمتها السوقية وتجاوزت حاجز التريليون دولار، لتصبح ثاني شركة آسيوية تحقق هذا الإنجاز بعد "تي أس أم سي" التايوانية، وفقا لبيانات السوق.
بينت البيانات أن هذا الصعود جاء مدفوعاً بـ "الدورة الفائقة" للذكاء الاصطناعي، حيث يراهن المستثمرون على تحسن الأرباح الناتج عن التوسع في البنية التحتية لمراكز البيانات.
كشفت البيانات أيضا أن شركة "SK Hynix" قادت المؤشر الكوري الجنوبي للصعود بنسبة ملحوظة، لترفع مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 75 في المائة.
أظهرت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول "التقدم الكبير" نحو اتفاق شامل مع إيران انعكاساً إيجابياً على شهية المخاطر، حسبما أفاد محللون ماليون.
أفاد المحللون أيضا أنه مع قرار واشنطن تعليق عمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز مؤقتاً كبادرة حسن نية، تراجعت أسعار النفط، مما خفف الضغط التضخمي على الدول الآسيوية المستوردة للخام.
قال خبراء اقتصاديون إن الوون الكوري الجنوبي قفز بنسبة كبيرة ليصل إلى أقوى مستوياته منذ فبراير، بينما ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة طفيفة، واستقر كل من الروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني بعد تراجعهما لمستويات قياسية مطلع الأسبوع.
يرى محللون أن إشارات السلام خففت من وطأة فواتير استيراد النفط التي دفعت التضخم في دول مثل تايلاند والفلبين إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.
أشار محللو "مايبانك" إلى أن هذه الإعلانات "هدأت الأسواق مجدداً"، ووفرت أملاً بأن جميع الأطراف تعمل في اتجاه تحقيق سلام دائم، مما يقلل من احتمالية استمرار صدمات العرض التي تضر بالنمو الاقتصادي في القارة الآسيوية.
لم تقتصر المكاسب على سيول؛ فقد أنهت الأسهم التايوانية تداولاتها عند أعلى مستوى إغلاق لها بزيادة ملحوظة، كما سجلت البورصات في تايلاند والهند مكاسب ملحوظة.
مع ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات النهائية بين واشنطن وطهران، يبدو أن قطاع التكنولوجيا الآسيوي بات يمثل الملاذ الأكثر جذباً للمستثمرين، مستفيداً من انحسار المخاطر العسكرية وتحسن آفاق الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية.







