مصر تعلن نمو الاقتصاد بنسبة 5% في الربع الثالث
كشفت وزارة التخطيط المصرية عن النتائج الأولية لأداء الاقتصاد المصري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تحديدا من يناير حتى مارس. وأوضحت الوزارة أن الاقتصاد المصري حقق نموا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقارنة بنسبة 4.8% في الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
بين وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، في بداية عرضه أمام مجلس الوزراء، أن النمو الذي تحقق يفوق التوقعات لنمو هذا الربع، وذلك بالنظر إلى الأزمة الراهنة. وأضاف رستم أنه كان من المتوقع أن ينخفض النمو إلى 4.6% نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت بدورها على سلاسل الإمداد وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط.
تجدر الإشارة إلى أن السنة المالية في مصر تنتهي في نهاية شهر يونيو من كل عام.
أشار رستم، في بيان صحافي، إلى أن الربع الثالث من العام المالي شهد نموا ملحوظا في مختلف الأنشطة غير البترولية. وأضاف أن معدل النمو في قناة السويس ارتفع بنسبة 23.6%، بينما نما قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3%، وحقق قطاع التشييد والبناء نموا بنسبة 5.6%.
في السياق ذاته، أوضح رستم أن قناة السويس شهدت تعافيا تدريجيا في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو إيجابي للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6%. وأرجع ذلك إلى انتظام حركة الملاحة والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، على الرغم من التوترات الإقليمية.
كما أشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية استمر في تسجيل نمو إيجابي بنسبة 2.1%. وأوضح أن الإنتاج الصناعي، كما يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية، شهد ارتفاعا في بعض الصناعات الفرعية. حيث حققت صناعة الأخشاب نموا إيجابيا بنسبة 60%، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27%، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نموا بنسبة 10%، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8%، وحقق قطاعا الورق والصناعات الغذائية نموا بمعدل 4%.
أفاد الدكتور أحمد رستم بأن نشاط التشييد والبناء شهد نموا بنسبة 5.6% خلال الربع الثالث من العام المالي، بعد أن سجل انكماشا خلال الربع السابق. وعزا النمو المحقق إلى استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، منوها بما شهدته مبيعات الحديد والإسمنت من نمو خلال هذا الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
أشار رستم إلى تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة. ولفت إلى التسهيلات المقدمة لدعم الشركاء الأجانب لتأمين الإمدادات، بالإضافة إلى سداد جزء كبير من مستحقاتهم، مما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو إلى نحو 700 مليون دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.
في سياق متصل، نوه الوزير بأن الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات البترولية واكتشافات حقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل سيسهم في تحسين الإنتاج، وبالتالي سينعكس ذلك على معدلات النمو الخاصة بهذا النشاط خلال الربع الرابع من العام المالي.
على صعيد مواز، أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر إلى 53.009 مليار دولار في أبريل، مقارنة بـ 52.831 مليار دولار في مارس.







