ملايين الشباب في المانيا بدون مؤهل مهني
تواجه سوق التدريب والعمل في ألمانيا تحديات مستمرة، حيث يوجد الملايين من الشباب الذين لا يحملون مؤهلات مهنية أو جامعية، وذلك على الرغم من النقص المستمر في العمالة الماهرة، حسبما أظهر تقرير حكومي ألماني صدر اليوم.
كشف تقرير التدريب المهني السنوي، الذي أعدته وزارة التعليم والأسرة وكبار السن والمرأة والشباب الألمانية، أن حوالي 2.76 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 20 و34 عامًا لا يمتلكون أي مؤهل مهني أو شهادة جامعية.
أوضح التقرير الذي عرضته الوزارة أمام مجلس الوزراء، أن نسبة ما يعرف بـ "غير المؤهلين" ضمن هذه الفئة العمرية بلغت 18.8% خلال العام الجاري، مقارنة بـ 19% في العام السابق.
بين التقرير أن هذه الفئة تشمل الأشخاص القادرين على العمل الذين لم يكملوا تعليمًا مهنيًا أو جامعيًا، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن نقص الكفاءات في أكبر اقتصاد أوروبي.
أشار التقرير إلى أن حوالي 1.68 مليون من غير المؤهلين هم من ذوي الخلفية المهاجرة، حيث تبلغ النسبة بين أبناء المهاجرين 21%، بينما ترتفع إلى 38.8% بين المهاجرين من الجيل الأول.
بينت البيانات تراجعًا في عدد عقود التدريب المهني الجديدة خلال العام الماضي، حيث انخفضت بمقدار 10.3 آلاف عقد لتصل إلى 476 ألف عقد حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي.
كما تراجع عدد فرص التدريب المعروضة بمقدار 25.3 ألف فرصة ليصل إلى 530 ألف فرصة، وذلك على الرغم من استمرار وجود 54.4 ألف وظيفة تدريبية شاغرة، بانخفاض 15 ألف وظيفة مقارنة بالعام السابق.
في المقابل، بقي حوالي 39.9 ألف متقدم دون فرصة تدريب، بزيادة بلغت 28% عن العام الماضي، مما يعكس استمرار الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومؤهلات المتقدمين.
قالت وزيرة التعليم الألمانية كارين برين إن "العرض يتراجع والاهتمام يتزايد، ومع ذلك لا تزال العديد من الوظائف شاغرة بسبب عدم وجود توافق" بين مؤهلات المتقدمين ومتطلبات الوظائف المتاحة.
أضافت الوزيرة، أن الفوارق الإقليمية والتوزيع غير المتوازن للتخصصات المهنية يسهمان في تفاقم المشكلة، داعية إلى تعزيز التنسيق بين التعليم وسوق العمل.







