توترات إيران تهبط بأسواق المال الصينية
هبطت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ في تعاملات اليوم، متأثرة بتراجع معنويات المستثمرين، وذلك بعد خطاب للرئيس الأميركي لم يحدد فيه جدولا زمنيا واضحا لإنهاء التوترات مع إيران. وأفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأميركي صرح بأن الجيش الأميركي قد حقق أهدافه في إيران تقريبا، لكنه امتنع عن تحديد موعد نهائي لإنهاء التوترات. وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على أهداف في إيران خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا أنها ستنهي المهمة بسرعة كبيرة.
بين براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة "تي دي" للأوراق المالية، أن الأمر المهم هو ما إذا كان مضيق هرمز سيفتح قريبا، مشيرا إلى أن خطاب الرئيس الأميركي لا يشير إلى أن هذا الأمر سيحدث بالسرعة التي توقعتها الأسواق. وأوضح نيوناها أن التهديدات بشن الولايات المتحدة ضربات على محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وأن ذلك سيعيد إيران إلى العصر الحجري، ينذر بمزيد من التصعيد. وكشفت بيانات منتصف النهار عن انخفاض مؤشر "شنغهاي المركب" بنسبة 0.53 في المائة، بينما خسر مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم القيادية 0.74 في المائة.
وفي هونغ كونغ، أظهرت البيانات انخفاض مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.2 في المائة. وبينت التقارير أن أسهم أشباه الموصلات كانت من بين أكبر الخاسرين في تعاملات اليوم، حيث أثرت التصريحات سلبا على شهية المخاطرة. وأفادت التقارير بأن المؤشرات الفرعية التي تتبع هذا القطاع خسرت 2.49 في المائة و2.29 في المائة على التوالي.
تراجع أسواق المال وتأثر أسعار النفط
أظهرت البيانات ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، حيث زادت التصريحات من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات. وأعلنت شركات طيران صينية عدة، من بينها شركة الطيران الصينية الرائدة، أنها سترفع رسوم الوقود المحلية اعتبارا من تاريخ محدد، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة التوترات.
تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، من أعلى مستوى له في أسابيع، بعد أن لم يحدد الرئيس الأميركي جدولا زمنيا واضحا لإنهاء التوترات في المنطقة. وحذر الرئيس الأميركي من شن مزيد من الضربات على إيران في الأسابيع المقبلة، مما أثار قلق الأسواق. وقال جون ويثار، مدير محافظ استثمارية أول في شركة "بيكت" لإدارة الأصول، إنه لا يوجد أي يقين أو وضوح إضافي بشأن الجدول الزمني بعد هذا الخطاب، وهذا ما كانت السوق تنتظره.
وأضاف ويثار أن توقع استمرار العمليات لمدة أسابيع أخرى، وعدم استبعاد إرسال قوات برية، وتكرار التهديدات بضرب البنية التحتية، ستعيد السوق إلى موقف دفاعي، خصوصا مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع الطويلة. وارتفع الدولار مدفوعا بعمليات شراء الملاذ الآمن عقب خطاب الرئيس الأميركي، وضغط على العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليوان.
اليوان الصيني يتأثر بالتوترات
انخفض اليوان في السوق المحلية إلى مستوى محدد مقابل الدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسابيع في اليوم السابق. أما سعر اليوان في السوق الخارجية فبلغ مستوى آخر مقابل الدولار. وكان لتراجع شهية المخاطرة العالمية أثر أكبر بكثير من تعزيز سعر الفائدة الرسمي الذي حدده البنك المركزي.
حدد "بنك الشعب الصيني" سعر الصرف عند مستوى معين للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ تاريخ محدد. وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، فإن اليوان لا يزال من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداء منذ اندلاع التوترات في المنطقة.
وقال محللون في بنك "يو أو بي" في مذكرة، إن الصين بمنأى نسبيا عن صدمات أسعار النفط، وأبقوا على توقعاتهم بارتفاع اليوان تدريجيا هذا العام ليصل إلى مستويات محددة في نهايتي الأرباع القادمة ونهاية العام على التوالي.







