قفزة بعوائد السندات الامريكية وسط مخاوف التضخم
شهدت عوائد السندات الامريكية قفزة ملحوظة خلال التعاملات الاسيوية اليوم. وجاء ذلك مدفوعا بتبدد الامال بانتهاء قريب للحرب الدائرة. مما ادى الى ارتفاع اسعار النفط واثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على اي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفعت عوائد السندات لاجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط اساس لتصل الى 4.376 في المئة. واضاف محللون ان هذا الارتفاع جاء بعد تصريحات اشارت الى عدم قرب انهاء الصراع القائم.
واوضحوا ان تلك التصريحات تضمنت تنصلا من مسؤولية اعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
تاثير ارتفاع اسعار النفط على الفائدة
ادى الارتفاع الذي بلغ 6 في المئة في العقود الاجلة لخام برنت الى اعادة تسعير الاسواق لتوقعات الفائدة. وكشفت تقارير ان المستثمرين استبعدوا تماما خيار خفض الفائدة لهذا العام. بعد ان كانت التوقعات تشير الى خفض بمقدار 50 نقطة اساس قبل اندلاع الحرب.
ويرى خبراء الاستراتيجية ان الخطاب السياسي لا يوحي بقرب انفراج ازمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الاسواق. وبينوا ان مخاطر الهجمات المضادة تشير الى احتمال استمرار اغلاق المضيق لشهر اضافي على الاقل.
واضافوا ان ذلك يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية في حالة شلل تام. وتشمل هذه المنتجات البنزين والغاز والاسمدة والادوية.
تجاوز اسعار البنزين 4 دولارات للغالون
بدات اثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعليا مع تجاوز اسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الامريكية. واظهرت مسوحات التصنيع الاخيرة قفزة هائلة في مؤشر الاسعار المدفوعة. وصلت الى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المئة.
واكد محللون ان هذا الارتفاع المتسارع في الاسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة. واشاروا الى ان تكاليف الطاقة المرتفعة تحولت الى ضريبة تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي.
ودفع ذلك عوائد السندات لاجل عامين للارتفاع الى 3.856 في المئة. بزيادة قدرها 48 نقطة اساس منذ بداية النزاع.
الترقب لتقرير الوظائف وتاثيره المحتمل
تتجه الانظار الان بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر اذار. حيث تشير التوقعات الى نمو الوظائف بنحو 60 الف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر شباط.
ويعتقد المحللون ان اي تعاف في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الاسواق الى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع اسعار الفائدة لمرة او مرتين. وياتي ذلك تماشيا مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الاخرى التي تواجه ضغوطا مماثلة.
واختتم المحللون بان ذلك يضع الاحتياطي الفيدرالي امام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.







