الرئاسي الليبي يعزز جهود استقطاب الميليشيات غرب البلاد

{title}
راصد الإخباري -

عزز رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تحركاته خلال الأيام الأخيرة في مسعى واضح لاستقطاب أبرز التشكيلات المسلحة في غرب البلاد وذلك عبر سلسلة لقاءات متتالية عقدت في العاصمة طرابلس مبينا أن هذا يأتي في سياق يعكس جزءا من تعقيدات المشهدين الأمني والسياسي في البلاد.

أضافت المصادر أن هذه اللقاءات شملت قادة فصائل مسلحة نافذة من بينها جهاز قوة الردع الخاصة وجهاز دعم الاستقرار إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية أخرى وذلك في تحركات بدت وكأنها محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل العاصمة التي تشهد بين الحين والآخر توترات أمنية متقطعة.

أوضحت المصادر أن أبرز هذه الاجتماعات جاء مساء الثلاثاء مع ظهور نادر لقائد قوة الردع عبد الرؤوف كارة بعد أشهر من تحشيدات عسكرية في طرابلس كانت قوات كارة طرفا فيها عقب اشتباكات شهدتها طرابلس على خلفية مقتل عبد الغني الكيكلي المعروف بغنيوة وهو أحد أبرز قادة جهاز دعم الاستقرار وقد ألقى هذا الحدث بظلاله على المشهد الأمني وأعاد تسليط الضوء على هشاشة الترتيبات الأمنية في العاصمة.

تحركات مكثفة للمجلس الرئاسي الليبي

كشفت المصادر أن المنفي عقد لقاءين مع حسن أبو زريبة يومي الأحد والثلاثاء والتقى أيضا محمود حمزة قائد ميليشيا ما يعرف باللواء 111 الذي يشغل كذلك منصب مدير الاستخبارات العسكرية في غرب ليبيا ما يعكس توجها نحو إشراك أطراف متعددة ضمن مقاربة تنسيقية أوسع.

بينت مصادر سياسية مطلعة في العاصمة الليبية طرابلس أن هذه اللقاءات تندرج ضمن جهود توحيد الكلمة والصف بين مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية فضلا عن حشد الدعم لخطوات مرتقبة يعتزم المجلس الرئاسي اتخاذها على الصعيدين السياسي والاقتصادي إلى جانب المسار العسكري والأمني.

أظهرت تحركات رئيس المجلس الرئاسي سعيه إلى تعزيز موقعه كفاعل محوري في إدارة الملف الأمني في ظل حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا منذ سنوات بين معسكرين رئيسيين الأول في الشرق بقيادة خليفة حفتر والثاني في الغرب حيث تتداخل سلطات المجلس الرئاسي مع حكومة الوحدة الوطنية وتتشابك ولاءات التشكيلات المسلحة بين الطرفين.

جهود لتوحيد الصفوف وتعزيز الاستقرار

أكدت الرسائل المعلنة للقاءات المنفي مع قادة المجموعات المسلحة على أهمية تضافر الجهود وترسيخ دعائم الاستقرار وفرض سيادة القانون كمرتكزات أساسية لبناء الدولة والوصول إلى الانتخابات وفق بيانات رسمية.

بينما يؤكد محللون أن تعدد مراكز القرار الأمنية وتباين تبعية الأجهزة العسكرية بين المجلس الرئاسي والحكومة يلقي بتساؤلات جدية في طريق أي محولات للتنسيق بين الفصائل المختلفة في ضوء غياب رؤية موحدة لإعادة هيكلة القطاع العسكري الأمني.

وفي سياق مواز حرص رئيس المجلس الرئاسي على إشراك قيادات عسكرية بارزة ضمن تحركاته الأخيرة حيث التقى كلا من عبد السلام العايب وصلاح النمروش في خطوة تعكس توجها نحو توسيع دائرة التنسيق بين القيادات النظامية والتشكيلات المسلحة في غرب البلاد.

تنسيق حكومي بشأن ناقلة الغاز الروسية

إلى ذلك قالت حكومة الوحدة في طرابلس إن لجنة طوارئ حكومية تابعة لها عقدت لقاء مع القنصل الروسي ووفدا فنيا لبحث تطورات الموقف بشأن جنوح ناقلة غاز روسية تعرضت لأضرار بالغة قبالة سواحل البلاد في بدايات الشهر الحالي.

أوضح البيان الحكومي أنه قد جرت مناقشات فنية وقانونية لضمان حقوق الأطراف وفق القانون الدولي والتشريعات الليبية وأكدوا استمرار التنسيق المباشر بين الجانبين لضمان تنفيذ إجراءات دقيقة تحافظ على سلامة البيئة البحرية وأمن الملاحة.