وكالة الطاقة تحذر من تفاقم أزمة إمدادات النفط في أوروبا

{title}
راصد الإخباري -

حذر المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول من أن تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط سيتفاقم في أبريل وسيبدأ التأثير في الاقتصاد الأوروبي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتقلص الصادرات. وأشار إلى أن خسائر الإمدادات النفطية ستكون مضاعفة لشهر مارس بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال.

بينما تراجع خام برنت بنسبة 2.08% ليسجل 101.81 دولارا للبرميل وقت كتابة هذا الخبر. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.83% ليسجل 99.52 دولارا للبرميل.

وقال بيرول إن أكثر من 12 مليون برميل نفط فقدت منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير نتيجة الهجمات والقيود المفروضة على الشحن عبر المضيق. وأضاف أن الأثر سيظهر عبر التضخم وتباطؤ النمو في دول كثيرة.

تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة

وأوضح أن جزءا من شحنات النفط والغاز التي وصلت في مارس كان متعاقدا عليه قبل الحرب. وبين أن اتساع الفجوة سيكون أوضح في أبريل.

وأضاف أن المشكلة الأكبر حاليا تتمثل في نقص وقود الطائرات والديزل. وكشف أنها أزمة بدأت بالفعل في آسيا ويتوقع أن تمتد إلى أوروبا خلال أبريل أو مايو.

وأشار إلى أن نحو 40 منشأة طاقة رئيسية في الشرق الأوسط تضررت منذ بداية الحرب. مبينا أن إعادة تشغيلها ستستغرق وقتا واصفا ما يجري بأنه اضطراب كبير جدا وقد يكون الأكبر في تاريخ أسواق الطاقة حتى الآن.

تذبذب أسعار النفط

في موازاة ذلك بددت أسعار النفط مكاسبها السابقة خلال تعاملات الأربعاء وسط استمرار قلق الأسواق من الضبابية المحيطة بالأوضاع في الشرق الأوسط. وجاء ذلك بعد إشارات متجددة من الرئيس الأمريكي إلى أن الحرب قد تنتهي قريبا.

وقالت مجموعة "آي.إن.جي" في تقرير إن الأسعار تراجعت بعد هذه الإشارات. وحذرت من أن إعادة فتح المضيق لن تعني عودة فورية للإمدادات لأن إنهاء تكدس السفن واستعادة الإنتاج والتصدير وتدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى مستوياتها الطبيعية سيستغرق وقتا.

كانت العقود الآجلة لخام برنت قد هبطت بأكثر من 3 دولارات عند التسوية أمس الثلاثاء بعد تقارير إعلامية غير مؤكدة تحدثت عن استعداد الرئيس لإنهاء الحرب. كما قال الرئيس الأمريكي للصحفيين أمس إن الولايات المتحدة قد تنهي حملتها العسكرية خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع وإن ليست مضطرة إلى إبرام اتفاق لإنهاء الصراع في أوضح إشارة منه حتى الآن إلى رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

تداعيات محتملة على الإمدادات

لكن محللين يرون أن نهاية الحرب لن تعني بالضرورة انحسار أزمة الإمدادات سريعا. وأضافوا أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قد تبقي النقص قائما لفترة أطول. وقال محللو مجموعة بورصات لندن في مذكرة إن محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس إلى جانب استمرار الهجمات البحرية والتهديدات الصريحة لأصول الطاقة تبقي مخاطر الإمدادات مائلة نحو الارتفاع.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن إنتاج النفط في منظمة أوبك انخفض 7.5 ملايين برميل يوميا في مارس مقارنة بالشهر السابق. وأظهر ذلك دلالة على أثر التخفيضات القسرية في الصادرات بسبب إغلاق المضيق.

وفي الوقت نفسه أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أكبر انخفاض له في عامين خلال يناير بعد عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد. كما أظهر مسح لرويترز أن السعودية قد ترفع أسعار البيع الرسمية لخامها إلى آسيا في مايو إلى مستويات قياسية بعد أن أصبح نفط الشرق الأوسط الأغلى في العالم بفعل الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات الناجمة عن الحرب.