الاردن يواجه حربا اقليمية بتداعيات عالمية

{title}
راصد الإخباري -

اكد رئيس الوزراء ان الاردن التزم منذ اليوم الاول بموقف واضح يقوم على رفض ان يكون ساحة لاي صراع او منصة انطلاق للهجوم على اي طرف. شدد على ان المملكة لم تهدد احدا ولم توظف اي ميليشيات للاعتداء على الاخرين.

اوضح ان قوة الاردن تستند الى قيادته الهاشمية الحكيمة وجيشه العربي الباسل واجهزته الامنية الى جانب شعبه الذي تمكن من بناء الوطن رغم ما شهدته المنطقة من حروب وازمات وتحديات متلاحقة.

اشار الى ان الاردن وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية واجه ازمات اقليمية كبرى الا ان الحفاظ على استقراره كان وسيبقى اولوية قصوى لا يسبقها اي اعتبار.

الاردن والاقتصاد الوطني

بين رئيس الوزراء ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية تواصل اداء واجبها في حماية سماء الاردن وارضه وسيادته ومنع اي اعتداءات مؤكدا انها تصدت لمئات الطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت المملكة وهو ما يعكس جاهزيتها العالية ودورها في تعزيز الطمانينة لدى المواطنين.

في سياق متصل اشار الى ان جلالة الملك كان قد حذر من خطورة الحرب الدائرة وتداعياتها على المنطقة مؤكدا استمرار الجهود الاردنية بقيادة جلالته للدفع نحو الحلول الدبلوماسية والتوصل الى تهدئة شاملة واتفاق يوقف الحرب ويضمن امن الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات باعتبار ذلك اساسا لاستقرار المنطقة والعالم.

اكد رئيس الوزراء ان استمرار التحديات الاقليمية يتطلب عملا عربيا مشتركا مشددا على ان ما يحدث في المنطقة سينعكس على الجميع اذا لم يتم العمل كجبهة عربية واحدة تقوم على التعاون والتكامل.

اجراءات الحكومة الاردنية

اشار الى ان الحكومة اتخذت منذ الايام الاولى للحرب اجراءات استباقية لضمان استدامة التزويد ودوران عجلة الاقتصاد دون انقطاع الى جانب توفير المخزون الاستراتيجي وضمان توافر مختلف الاحتياجات بشكل مستمر.

بين انه خلال الشهر الاول من الازمة تم التاكيد على عدم اتخاذ اي اجراءات تعيق النشاط الاقتصادي او تؤثر على القطاع الخاص مع الحرص على تجنب اي ضرر على الاقتصاد الوطني والحفاظ على المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تحسنا خلال الاشهر الماضية والعمل على تعزيزها رغم التحديات.

اوضح رئيس الوزراء ان الحكومة عقدت لقاءات مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص واتخذت مجموعة من القرارات التي تضمن استدامة سلاسل التوريد واستقرار الاسعار مؤكدا ان هذه الاجراءات كانت ضرورية وحققت نتائج ايجابية خلال المرحلة الحالية.

تطورات الاسواق وحماية المواطنين

اضاف ان الحكومة تتابع التطورات بشكل مستمر لاسيما ما يتعلق باستقرار الاسواق وتتخذ الاجراءات القانونية اللازمة لحماية المواطنين لافتا الى ان التهديد الاكبر يتمثل في ارتفاع الاسعار.

اكد ان الهدف من الاجراءات الاستباقية هو منع حدوث اي اختلالات في الاسواق وضمان استمرارية سلاسل التوريد واستقرار الاسعار ومنع الممارسات الاحتكارية ومعالجة اي معيقات تواجه القطاعين التجاري والصناعي.

اشار الى ان الحكومة ستواصل دعم المؤسسات العسكرية والمدنية لتوفير الكميات اللازمة من المواد الاساسية والتموينية باسعار مناسبة للمواطنين.

الاسعار والمخزون الاستراتيجي

لفت الى امكانية اللجوء الى وضع سقوف سعرية للسلع الاساسية في حال وجود ارتفاعات غير مبررة في الاسعار تتجاوز الكلف الحقيقية مبينا ان الحكومة تتابع كميات المخزون المتوفر وتتدخل عند الحاجة عبر الاستيراد المباشر من خلال وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسات المعنية.

شدد رئيس الوزراء على ان الحكومة ستفرض اشد العقوبات وفق القانون على المخالفين ومحتكري السلع تشمل غرامات تصل الى 10 الاف دينار واغلاق المنشات المخالفة وقد تصل العقوبات الى الحبس بحسب طبيعة المخالفات المرتبطة بالاحتكار والممارسات الاستغلالية.

اكد رئيس الوزراء ان المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة امن ومطمئن ولفترات كافية مشيرا الى ان ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته وبكفاءة عالية ويستقبل البواخر بشكل اعتيادي ما جعله محط ثقة لعدد من الدول العربية التي بدات الاستفادة منه لتامين احتياجاتها من السلع والبضائع.

بدائل الشحن الجوي والبري

اوضح ان الحكومة وضعت اجراءات بديلة احترازية تتعلق بالشحن البري الى جانب الاستفادة من موانئ دول عربية على البحر الابيض المتوسط في حال استمرار الازمة بهدف تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير باقل كلف ممكنة.

بين ان الاجواء الاردنية بقيت مفتوحة وان الملكية الاردنية تواصل تسيير رحلاتها الى مختلف الوجهات العالمية بشكل طبيعي.

اشار رئيس الوزراء الى ان التحدي الاساسي يتمثل في الارتفاع العالمي الكبير في اسعار الطاقة مؤكدا ان الحكومة وضعت سياسة واضحة للتعامل مع هذا الملف تقوم على التدرج في عكس الاسعار عالميا على السوق المحلي بما يضمن استدامة القطاعات الاقتصادية ويحد من الاثر المباشر على المواطنين.

اسعار المحروقات والطاقة

اكد ان الحكومة لن تعكس الارتفاع العالمي في اسعار المحروقات بشكل كامل خلال هذه المرحلة بهدف احتواء تداعيات الحرب وحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين على ان يتم تعويض الكلف تدريجيا بعد استقرار الاسعار.

اضاف ان الاردن يتعامل مع ازمة الطاقة الحالية بمنهجية مختلفة عما كان عليه الحال خلال ازمة انقطاع الغاز المصري بين عامي 2011 و2013 حيث تم تنويع مصادر الطاقة عبر استيراد الغاز المسال والتوسع في استخدام الصخر الزيتي والطاقة المتجددة الى جانب تطوير مرافق الغاز في الريشة رغم ان كلف الحرب الشهرية على قطاع الطاقة وانتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار خلال الشهر الاخير.

اشار الى ان الحكومة ستتخذ قرارات لدعم قطاع السياحة في مواجهة تداعيات الحرب مع متابعة مستمرة لحماية هذا القطاع الحيوي وتنشيطه.

المشاريع الوطنية الاستراتيجية

شدد رئيس الوزراء على ان الازمات لن تعيق تنفيذ المشاريع الوطنية الاستراتيجية مؤكدا الاستمرار في تنفيذها دون ابطاء قدر الامكان رغم الظروف الراهنة.

بين ان من ابرز هذه المشاريع مشروع الناقل الوطني للمياه الذي وصل الى مراحل متقدمة في الاغلاق المالي المتوقع خلال الشهر المقبل الى جانب مشاريع السكك الحديدية التي تربط ميناء العقبة بعدة مناطق والتي يتوقع توقيع اتفاقياتها خلال الفترة ذاتها.

اكد ان الحرب الحالية تعزز اهمية التعاون العربي في مجالات النقل والتجارة واللوجستيات والصناعات المشتركة مشيرا الى ان الاردن بات ينظر اليه كمركز امداد وتزويد في المنطقة.

شراكات مع دول عربية

لفت الى وجود مباحثات لبناء شراكات مع دول عربية وصديقة بهدف توسيع فرص التصنيع المشترك لاسيما في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا وتعزيز التعاون في استخدام الموانئ والربط السككي وغيرها من المجالات الحيوية.