زوجة الملازم مراد المواجدة تنعاه

{title}
راصد الإخباري -

عمان - في أول أيام عيد الفطر المبارك، التي يفترض أن تكون أيام فرح وسرور، دوى صوت النحيب في منزل الشهيد البطل الملازم مراد المواجدة، حيث نعته زوجته في رسالة مؤثرة، مودّعة إياه بكلمات مكسورة تعبر عن حجم الفاجعة التي حلّت بالأسرة الصغيرة، تاركًا خلفه خمسة من الأبناء، أكبرهم في السادسة من عمره، وأصغرهم ابنة لم تكمل شهرين بعد.

ففي مشهد يعكس مرارة الفقد وغدر الزمن، استشهد الملازم مراد المواجدة أثناء تأديته الواجب الرسمي، على يدٍ غادرة، كما ورد في نعي زوجته التي استهلت كلماتها بتوديع ابنائها: "أبارك لإبنائي: كرم السادس من عمره، عون الخامس من عمره، محمد ثلاث سنوات، وابنتي ليا في عمر الشهرين… استشهاد والدهم البطل القوي الشهم الأسد الشاب الملازم مراد المواجدة أثناء أداءه الواجب الرسمي".

وأضافت الزوجة المكلومة في نعيّها، بصوت يعتصر ألماً: "الذي استشهد على يدٍ غادرةٍ نتنة، ولو أتاه في وجهه لعلم الجميع أنه لا يستطيع عليه، ولكن أتاه غدرًا… والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر". لتختتم جملتها بدعاءٍ يقطر حسرة: "لعنكم الله… على ما فعلت أياديكم، حسبي الله ونعم الوكيل".

ومضت تصف حجم المصاب الذي هز كيانها، بكلمات أشبه بأنين الجرح النازف: "مراد يا مراد تركت خلفك ليس حزنًا فقط بل قهرًا ونارًا في القلب. مقهورة يا مراد، ومش مستوعبة. الحمل بعدك ثقيل والدار بدونك موحشة. وولادك بسألو عنك ومافي جواب عندي.. كسرة قلب وخاطر وكسرة ظهر، يارب جبرك".

واختتمت رسالتها المؤثرة بوداعٍ حارق: "وداعًا يا شيخ الشباب وزينتهم، وداعًا يا حبيبي وصديقي، وداعًا يا أبو الكرم… وداعًا يارفيق الدرب الذي قتلوك في منتصفه". ولكنها استدركت بتسليمٍ بقضاء الله وقدره قائلة: "ولكن لا نقول إلا مايرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. ربي أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها. الله معك يا أبو كرم، استودعتك رب العالمين. رحمة الله عليك".