تغيرات في بيان الفيدرالي مقارنة بين يناير ومارس

{title}
راصد الإخباري -

كشفت مقارنة بين بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الصادر يوم الاربعاء وبيان يناير السابق عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الاميركي. وأظهرت المقارنة تخلي اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة اكثر حذرا وقلقا من التداعيات الدولية.

بينت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير وهي ان تداعيات التطورات في الشرق الاوسط على الاقتصاد الاميركي غير مؤكدة. وتعكس هذه الاضافة المباشرة كيف اصبح الصراع الاقليمي محركا اساسيا للسياسة النقدية مما رفع مستوى عدم اليقين بشان الافاق الاقتصادية الى درجات قصوى.

أشار الاحتياطي الفيدرالي الى تعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت فبينما كان بيان يناير يشير الى ان معدل البطالة اظهر بعض علامات الاستقرار التي حذفت في البيان الجديد استبدل بعبارة اكثر دقة وحذرا. وأكد البيان ان معدلات البطالة لم تتغير كثيرا في الاشهر الاخيرة ويعكس هذا التعديل قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف وهو ما برز في معارضة احد الاعضاء للقرار.

تعديلات الفيدرالي في تقييم سوق العمل

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة اظهر بيان مارس انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيدا. والمثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الاغلبية لصالح التثبيت مما يشير الى اقتناع صقور البنك بضرورة التريث امام صدمة الطاقة الحالية.

رغم التغييرات الجيوسياسية ابقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي. وأكد البنك انه لا يزال مرتفعا نوعا ما مشددا على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة مما يوحي بان الحرب لم تغير الهدف النهائي بل عقدت المسار الموصل اليه.