مسؤولة سويسرية تستعد لرسوم ترمب الدائمة وتداعياتها
قالت هيلين بودليغر أرتيدا مديرة أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا إن بلادها يجب أن تستعد لاحتمال سريان الرسوم الجمركية الأمريكية بشكل دائم على الرغم من الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي.
تعتبر أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا هي الجهة التي تفاوضت مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية على المستوى الفني.
أشارت التقارير إلى أن سويسرا كانت واحدة من الدول التي استهدفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرضه رسوما جمركية باهظة على شركاء تجاريين لبلاده العام الماضي حيث تلقت أعلى معدل للرسوم في أوروبا قبل أن يتم تخفيضه بعد ذلك.
إصرار واشنطن على الرسوم الجمركية
فرض الرئيس الأمريكي الجمعة الماضية رسوما جمركية مؤقتة بنسبة 10% بعد أن ألغت المحكمة العليا أغلب الرسوم الجمركية التي فرضها استنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية ثم رفع ترمب السبت هذه النسبة إلى 15% وهي النسبة القصوى المسموح بها بموجب القوانين التجارية الأمريكية.
أضافت بودليغر أرتيدا في تصريح أمس الأحد لصحيفة زونتاغس بليك السويسرية أنها تتوقع استمرار فرض الرسوم الجمركية الأمريكية.
أوضحت أن الحكومة الأمريكية أشارت إلى سبل قانونية بديلة لاستمرار الرسوم الجمركية مثل الاستناد إلى أحكام الأمن القومي أو الاستشهاد بممارسات تجارية غير عادلة.
توقعات بتقليل العجز التجاري الامريكي
ومضت المسؤولة السويسرية قائلة إن الإدارة الأمريكية لا تزال متمسكة بأهداف سياستها التجارية وهي تقليل العجز التجاري الأمريكي وتحقيق قدر أكبر من التبادل في التجارة العالمية وإعادة المصانع إلى الولايات المتحدة.
أفادت التقارير أن بيرن وواشنطن توصلتا إلى اتفاق إطار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتجنب حرب تجارية شاملة وبموجب الاتفاق جرى تخفيض الرسوم الجمركية على الصادرات السويسرية إلى الولايات المتحدة من 39% إلى 15% لتتماشى مع المعدل المطبق على مصدري الاتحاد الأوروبي.
في المقابل التزمت الشركات السويسرية باستثمارات في الولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028.
تحذيرات أوروبية من السياسة التجارية الأمريكية
تعهد الجانبان في ذلك الوقت بإتمام الاتفاق بحلول نهاية مارس/آذار المقبل وذكرت مديرة أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا أن المفاوضات بهذا الشأن ما زالت جارية.
في سياق متصل حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمس الأحد من أن الاضطرابات في السياسة التجارية الأمريكية ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات.
عبرت لاغارد عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية مدروسة جيدا بشكل كاف بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه.
ردا على القرار وعلى إعلان ترمب فرض رسوم جديدة قالت لاغارد لقناة سي بي إس الأمريكية إن تغيير الأمر جذريا مرة أخرى سيؤدي للتعطيل فالناس يريدون ممارسة أعمالهم ولا يريدون الدخول في دعاوى قضائية.







