ترمب يضغط لحظر تداول اسهم المشرعين فورا
شهدت قاعة مجلس النواب الاميركي خلال خطاب حالة الاتحاد لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي. حيث توحدت اصوات الخصوم خلف ملف واحد هو حظر تداول الاسهم لاعضاء الكونغرس. وبينما نال الاقتراح تصفيقا نادرا من قيادات ديمقراطية لم يخل المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزا سياسية.
في واحدة من اكثر الصور غرابة شوهدت السيناتورة الديمقراطية اليزابيث وارن المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس الى اقرار قانون منع التداول بناء على معلومات داخلية دون تاخير.
قال ترمب في خطابه في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الاميركيين من سوق الاسهم الصاعد دعونا نضمن ايضا عدم قدرة اعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية.
انتقادات حادة من ترمب
لم تدم لحظات التوافق طويلا اذ سرعان ما تحول المشهد الى مواجهة عندما وجه ترمب انتقادا لاذعا الى رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الاوراق المالية.
تساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق انصاره هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح اشك في ذلك. وهو ما اثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.
في المقابل رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بان يشمل الحظر السلطة التنفيذية ايضا. حيث صرخ النائب مارك تاكانو ماذا عنك افعل ذلك بنفسك. في اشارة الى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.
تفاصيل صفقات بيلوسي
كشفت الافصاحات المالية ان بيلوسي اجرت صفقات كبيرة في شركات من بينها شركات تقنية كبرى. واشار المنتقدون الى توقيت بعض هذه الصفقات مثل صفقات الخيارات في شركات اشباه الموصلات والتكنولوجيا التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقا بشان دلالات هذه الصفقات لم تصدر اي نتائج رسمية تثبت انتهاكها قوانين التداول بناء على معلومات داخلية. وقد تم الافصاح عن جميع الصفقات وفقا للمتطلبات القانونية.
بينت تفاصيل القانون المقترح قيودا غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين اذ يلزم المشرعين وازواجهم واطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوما من اقرار القانون مع الزامهم بتقديم اخطار عام قبل 7 ايام من اي عملية بيع.
اوضح القانون ان صرامة التشريع لا تتوقف عند الحظر فحسب بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمن غرامات تصل الى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف ومصادرة الارباح كافة الناتجة عن الصفقات المشبوهة كما يضيق القانون الخناق على الصناديق العمياء مشترطا التخلص الكامل من الاصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.
عقبات تواجه القانون
على الرغم من الدعم الرئاسي لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري. حيث يسعى لاقناع نحو 40 عضوا معارضا.







