انطلاق مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والهند
اكد جاسم محمد البديوي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين المجلس والهند بتوقيع البيان المشترك يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشان اطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الامين العام البديوي وبيوش غويال وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند الثلاثاء بالعاصمة نيودلهي.
واوضح الامين العام لمجلس التعاون خلال مراسم التوقيع ان هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة وانها علاقة تاريخية ضاربة في الجذور عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي وعكست الروية المشتركة لقادة دول المجلس في تعزيز التعاون بجميع المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة.
التبادل التجاري يعزز الشراكة الخليجية الهندية
وذكر ان الهند تعد احد اهم الشركاء التجاريين العالميين للمجلس وان الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة والامن الغذائي والتكنولوجيا يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية مبينا ان نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه.
وقال ان الشروط المرجعية التي وقعت في فبراير تحتوي اطارا شاملا وواضحا لهذه المفاوضات حيث اتفق الجانبان على بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية تشمل التجارة في السلع والاجراءات الجمركية والخدمات والتجارة الرقمية.
واكمل البديوي ان هذا الاطار يغطي تدابير الصحة والصحة النباتية وحقوق الملكية الفكرية والتعاون بشان المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الى جانب الموضوعات الاخرى ذات الاهتمام المشترك مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل.
اتفاقية التجارة الحرة تدعم النمو الاقتصادي
وتطلع الى ان تسهم هذه المفاوضات في التوصل الى اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح تعمل على ازالة القيود الجمركية وغير الجمركية وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين وتحقق مزيدا من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند ومجلس التعاون على نحو يعود بالنفع المتبادل وخلق بيية اقتصادية محفزة ومناخ استثماري يفتح افاقا واسعة لقطاع الاعمال ويدعم سلاسل الامداد ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والروى التنموية الطموح لدول مجلس التعاون.
وكشف عن الجاهزية التامة لدى الامانة العامة لاستضافة الجولة الاولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.
وفي هذا الاطار عقد الامين العام ووزير التجارة والصناعة في الهند اجتماعا ثنائيا استعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها الى افاق اوسع بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
تعزيز العلاقات الخليجية الهندية اقتصاديا
واشار البديوي الى اهمية العلاقات الخليجية الهندية وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة معربا عن تطلع المجلس الى تعزيز هذه العلاقات اقتصاديا من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات اوسع للتبادل التجاري والاستثماري.
ولفت ايضا الى اهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار بما يسهم في الوصول الى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة.







