بنك انجلترا يتجه لرفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم

{title}
راصد الإخباري -

يتجه بنك انجلترا خلال تعاملات اليوم الخميس الى رفع اسعار الفائدة في خطوة هي الاولى من نوعها منذ اكثر من ثلاث سنوات وذلك في مسعى جاد لاحتواء صدمة التضخم الناتجة عن تداعيات حرب ايران. واوضح اقتصاديون ان لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة اعضاء لا تملك خيارات تذكر امام تسارع التضخم سوى رفع سعر الفائدة الرئيسي الى 4 في المائة مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 3.75 في المائة.

وكشفت البيانات الاخيرة ان التضخم سجل ارتفاعا الى اعلى مستوى له في 11 شهرا ليصل الى 3.5 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي وهو ما يتجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة مما عزز توقعات الاسواق بضرورة التدخل النقدي الفوري. وبينت التقارير ان السبب الرئيسي في هذا التسارع يعود الى الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود نتيجة التوترات في مضيق هرمز وما تبعها من اختناقات في امدادات الطاقة العالمية.

واضافت ايلي هندرسون الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة انفستك ان صبر اعضاء اللجنة بدأ ينفد تجاه الارتفاعات المستمرة في اسعار الطاقة التي قد تحول صدمة الاسعار المؤقتة الى ارتفاع اكثر استدامة. ومبينة ان قرار رفع الفائدة سيتزامن مع صدور التوقعات الاقتصادية الفصلية للبنك التي تركز بشكل اساسي على مؤشرات النمو والتضخم.

واظهرت التحليلات ان رفع اسعار الفائدة يهدف الى تهدئة النشاط الاقتصادي عبر زيادة تكلفة الاقتراض مما يحد من الانفاق العام ويساهم في كبح التضخم رغم الضغوط التي قد يفرضها ذلك على وتيرة النمو الاقتصادي. واوضحت ان المشهد العام يحيط به قدر كبير من عدم اليقين المرتبط بشكل وثيق بمسار حرب ايران وتأثيراتها المباشرة على اسعار النفط والغاز العالمية.

واشار خبراء الى ان استمرار انخفاض اسعار الطاقة في الاسابيع المقبلة قد يؤدي الى تراجع ذروة التضخم المرتقبة مما يقلل الحاجة لمزيد من الزيادات المستقبلية في اسعار الفائدة. وفي سياق متصل تتبنى بنوك مركزية كبرى مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي سياسات مشابهة لمواجهة التضخم المدفوع بحرب ايران مع مراقبة دقيقة لتقلبات اسعار الطاقة في الاسواق الدولية.