مصارف وول ستريت تستعد لرقابة برلمانية مشددة مع سيطرة الديمقراطيين
تتاهب المصارف الكبرى في وول ستريت لمرحلة من التدقيق الرقابي المكثف تزامنا مع سيطرة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس الاميركي. واوضح محللون ومسؤولون تنفيذيون ان المشهد السياسي الجديد يمهد الطريق امام المشرعين لفتح تحقيقات موسعة حول ملفات تكاليف المعيشة مع توقعات باستدعاء رؤساء البنوك للادلاء بشهاداتهم امام اللجان المختصة.
وكشفت مصادر مصرفية ان القطاع المالي يتوقع تحولا جذريا في موازين القوى داخل واشنطن مما يمنح المشرعين ادوات اقوى لممارسة الرقابة والتحقيق في المعاملات التجارية وتدقيق ممارسات التمويل الاستهلاكي التي قد تثقل كاهل العملاء مثل الرسوم غير الضرورية والاقراض الاستغلالي والقروض العقارية.
واضافت المصادر ان البنوك بدات بالفعل في اعادة حساباتها وتقييم المخاطر المرتبطة بتعاملاتها السابقة مع الادارة الحالية مع تكثيف التواصل مع كبار المشرعين الديمقراطيين لتجنب تداعيات الاستدعاءات البرلمانية المحتملة في يناير المقبل.
وبين خبراء قانونيون ان السيناتورة اليزابيث وارن والنائبة ماكسين ووترز تتصدران المشهد الرقابي باعتبارهما من ابرز المنتقدين لسياسات وول ستريت ومن المتوقع ان تقودا تحركات واسعة للضغط على المؤسسات المالية في مجالات حماية المستهلك والحد من فوائد بطاقات الائتمان.
واشار بيتر ريتشيوتي الاستاذ في كلية فريمان لادارة الاعمال بجامعة تولين الى ان الفترة المقبلة ستشهد محاولات جادة لفرض قيود تنظيمية جديدة على المصارف مع عودة مبادرات حماية المستهلك لتتصدر اولويات الاجندة التشريعية في الكونغرس.
وذكرت تقارير تحليلية ان المصارف تسعى في المقابل لاستغلال ملف مكافحة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي كفرصة للتوافق بين الحزبين حيث تضغط البنوك على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي لاتخاذ خطوات صارمة لحماية العملاء وهو ما قد يجد صدى ايجابيا لدى المشرعين.
واكدت مصادر مطلعة ان القطاع المصرفي يخطط للضغط من اجل مراجعة القواعد التنظيمية الخاصة بالتحويلات المالية مع الاقرار بان حقبة التشريعات المواتية والمريحة للمصارف قد وصلت الى نهايتها في ظل التوجه الرقابي الجديد.







