ايران تدرس مقترحات ملموسة بشأن برنامجها النووي في مسعى لكسر الجمود الدبلوماسي

{title}
راصد الإخباري -

تدرس ايران حاليا مجموعة من المقترحات التي قدمها وسطاء بخصوص مستقبل برنامجها النووي في خطوة قد تساهم في كسر حالة الجمود التي تسيطر على المساعي الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع مع الولايات المتحدة. وأكد مسؤولون مطلعون على سير المفاوضات أن البنود المطروحة توصف بانها مقترحات ملموسة دون الكشف عن تفاصيلها الدقيقة.

أظهر المسؤولون أن عودة طهران لبحث الملف النووي بعد فترة من رفض أي تنازلات تشير إلى أن الوساطة التي تقودها قطر لمنع العودة إلى حرب شاملة قد حققت قدرا من النجاح. وأوضح هؤلاء أن الطرفين الإيراني والأميركي كانا يراجعان خلال الساعات الماضية أحدث مقترحات الوسطاء لسد الفجوات المتبقية بين الجانبين.

كشفت المعطيات أن قطر كثفت اتصالاتها مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الماضي عبر جولات محادثات متعددة شملت طهران والدوحة وحتى أرمينيا. وأضافت التقارير أن تصاعد الخطاب الحربي في الآونة الأخيرة دفع الوسطاء القطريين لمحاولة التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لتفادي انهيار كامل للجهود الدبلوماسية.

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى أن بلاده لن تخوض محادثات نووية قبل قبول واشنطن مطالبها المتعلقة برفع العقوبات عن النفط والإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الحصار البحري. وبين رضائي رغم ذلك انفتاحا أكبر خلال المحادثات غير المعلنة على بحث الملف النووي مع الوسطاء.

أوضح مسؤولون أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس برز كداعم رئيسي للمساعي القطرية لتجنب التصعيد العسكري بعد توجيهه رسالة لرضائي يقترح فيها محادثات مباشرة. ونقلت المصادر أن فانس أعرب عن تفاؤله الكبير إزاء فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الإيرانيين.

كشفت التقديرات الدولية أن إيران تمتلك مخزونا من اليورانيوم عالي التخصيب يكفي لصنع عدد محدود من القنابل النووية وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية مع واشنطن. وذكرت المعطيات أن ترمب يطالب طهران بالتخلي عن هذا المخزون بينما تصر طهران على سلمية برنامجها النووي.

أظهرت التحركات العسكرية أن واشنطن وإسرائيل تدرسان خيارات واسعة تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية في حال فشل الحلول الدبلوماسية. وأكد قادة عسكريون أن آلاف الجنود الأميركيين جاهزون لاستئناف العمليات الكبرى بأمر من ترمب الذي يتأرجح حاليا بين التهديد بالحرب ومنح الدبلوماسية فرصة أخيرة.