طهران تتهم ترمب بالتحضير لمرحلة جديدة من الحرب
يسود ترقب واسع للقرار المقبل للرئيس الاميركي دونالد ترمب تجاه ايران وذلك في اعقاب خسارة الحزب الجمهوري لسيطرته على الكونغرس. واتهم رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف الرئيس ترمب بالتحضير لما وصفه بـ المرحلة التالية من الحرب مطالبا نائبه جي دي فانس بمصارحة الشعب بتكلفة هذا الصراع.
واشار قاليباف في رده على فانس الذي حمل مسؤولية خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للحرب على ايران الى ان طاقة المقامر الخاسر لا يمكنها الابتعاد عن الطاولة. واضاف ان الرئيس الاميركي يستعد للمرحلة القادمة من الحرب في وقت تقف فيه اميركا على حافة الهاوية تحت شعار اسرائيل اولا داعيا فانس الى التوقف عن الخطابات الاستعراضية وتوجيه هذا الكلام مباشرة الى رئيسه.
واوضح رئيس البرلمان الايراني ان على فانس في حال كان يعتقد ان الحرب فكرة سيئة ان يعمل على اقناع ترمب بانهائها بدلا من الاستمرار فيها. وفي سياق متصل وصل امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي الى موسكو حيث سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة خاصة من المرشد مجتبى خامنئي في خطوة تزامنت مع تقارير عن موافقة روسيا على تزويد طهران بـ 90 منصة لاطلاق صواريخ موجهة.
وكشف جي دي فانس في تصريحات سابقة ان سبب خسارة الجمهوريين يعود للحرب متحديا المدافعين عنها ان يبرروا خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة. واكد ترمب من جانبه ان تقييم نائبه صحيح الى حد كبير لان الحرب ساهمت في رفع اسعار الوقود الا انه دافع عن قراره مؤكدا انه فعل الصواب وكان سيفعل الشيء نفسه مجددا.
وبينت تقارير استخباراتية اميركية ان الجيش الاميركي يستكمل استعداداته لاستئناف محتمل للعمليات القتالية الكبرى في ايران بما في ذلك تعزيز القوات بالعتاد. واظهرت تقييمات ان أي ضربات جديدة لن تغير جوهريا من موقف طهران التفاوضي او تؤدي الى تغيير النظام الحالي.
واضافت مصادر مطلعة ان ترمب قد يقرر التحرك العسكري خاصة بعد تخلصه من الضغوط السياسية للانتخابات. وفي الوقت ذاته يعمل وسطاء قطريون على حشد الدعم لمسودة اتفاق تمنع العودة للقتال وتفضي الى استئناف المحادثات المباشرة في الايام المقبلة.
واستعرض وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي المباحثات الرامية للوصول الى تفاهمات عملية وسياسية وفنية تضمن استئناف الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق. وشدد الوزيران على ضرورة الانتقال من مرحلة تهدئة التوترات الى تفاهمات مستدامة تنهي حالة الحرب وتراعي المصالح المشروعة لجميع الاطراف.







