بنك انجلترا يرفع اسعار الفائدة ويحذر من زيادات جديدة لمواجهة التضخم
اقدم بنك انجلترا على رفع اسعار الفائدة في خطوة هي الاولى من نوعها منذ سنوات طويلة وسط تحذيرات من احتمالية الحاجة لزيادات اضافية في حال استمرار الصراع في الشرق الاوسط. وجاء هذا القرار ليلحق البنك بركب المصارف المركزية الكبرى التي بدأت مسار تشديد السياسة النقدية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة.
واشار البنك الى ان معدلات التضخم في بريطانيا مرشحة للوصول الى نحو 5 في المئة بحلول منتصف العام المقبل وهو ما يتجاوز ضعف المستهدف الرسمي. واوضح ان هذا التطور يضع ضغوطا اضافية على الحكومة التي تسعى جاهدة لتخفيف اعباء تكاليف المعيشة عن كاهل الاسر البريطانية.
وبين البنك في تقريره ان البيانات المتاحة لا تظهر حتى الان تسارعا واسعا في التضخم خارج القطاعات المتاثرة مباشرة بارتفاع اسعار الطاقة. واكد ان الضغوط التضخمية المتراكمة تستدعي التحرك الفوري قبل انتقال اثارها الى نطاق اوسع من الاقتصاد.
وقال محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان قرار رفع الفائدة لا ينبغي فهمه كبداية لسلسلة حتمية وطويلة من الزيادات. واضاف انه في حال عدم التوصل الى حل للصراع الجاري فمن غير المرجح ان تكون هذه الزيادة هي الاخيرة.
وكشفت نتائج التصويت ان لجنة السياسة النقدية اقرت الزيادة باغلبية 8 اعضاء مقابل عضو واحد لصالح رفع الفائدة الى 4 في المئة بدلا من 3.75 في المئة. واظهرت المعطيات ان العضو كاثرين مان طالبت بزيادة اكبر لتصل الفائدة الى 4.25 في المئة نظرا لمخاوفها من مخاطر تضخمية غير خطية قد تهدد ثقة الاسواق.
واوضح بيلي ان الاسواق تسعر زيادات اضافية بناء على احتمالات ارتفاع حاد في اسعار الطاقة. واختتم البنك بالتأكيد على ان نائبة المحافظ كلير لومبارديلي ترى ان زيادة اخرى في اسعار الفائدة قد تصبح ضرورية في المدى القريب اذا لم تظهر تطورات تخفف من حدة الضغوط التضخمية الراهنة.







