نمو القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يسجل وتيرة قياسية
واصل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت مسار التعافي خلال اكتوبر مع تسارع نمو الانتاج والطلبات الجديدة الى مستويات لم تسجل منذ اشهر بالتزامن مع ارتفاع قياسي في نشاط الشراء ومخزون مستلزمات الانتاج وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات.
ارتفع المؤشر الرئيسي المعدل موسميا الى 52.9 نقطة في اكتوبر مقارنة بـ 52.4 نقطة في سبتمبر متجاوزا المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر الرابع على التوالي مما يشير الى تحسن شهري قوي في ظروف الاعمال.
سجل نمو الطلبات الجديدة اعلى مستوى له في ثمانية اشهر مع استمرار التوسع للشهر الرابع على التوالي فيما ارتفعت طلبات التصدير بوتيرة اسرع في ظل تلقي الشركات لطلبات جديدة من عملاء في دول مجاورة كما تسارع نمو الانتاج مواصلا اتجاهه الصاعد منذ يوليو.
اوضحت الشركات ان تحسن الطلب والانتاج ارتبط بعدة عوامل من بينها اطلاق منتجات جديدة وتكثيف الانشطة التسويقية واعتماد اسعار تنافسية.
كشفت البيانات عن تكثيف الشركات لنشاطها الشرائي استجابة لزيادة الطلبات الجديدة حيث سجلت مشتريات مستلزمات الانتاج ومخزون المشتريات اعلى وتيرة نمو منذ بدء جمع البيانات مع استفادة المشاركين من عروض الموردين لتامين المواد قبل الزيادات المتوقعة في الاسعار.
بينت النتائج تحسن ظروف التوريد اذ سجلت مواعيد تسليم الموردين اقصر فترات لها منذ بدء رصد البيانات وسط اشتداد المنافسة بين الموردين وتحسن توافر المواد.
اظهرت البيانات ان نمو التوظيف ظل محدودا رغم تسارعه قليلا مع ارتفاع اعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي واشارت بعض الشركات الى ان نقص الموظفين اسهم في تراكم الاعمال غير المنجزة التي ارتفعت للشهر الرابع على التوالي بوتيرة قوية.
اوضح التقرير زيادة الضغوط التضخمية خلال اكتوبر اذ ارتفعت تكاليف مستلزمات الانتاج باسرع وتيرة منذ فبراير مدفوعة بزيادة اسعار بنود مثل الاعلانات وصيانة الالات وقطع الغيار والموظفين كما ارتفعت اسعار الانتاج بوتيرة ملحوظة.
اضاف التقرير ان توقعات الشركات بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهرا المقبلة تحسنت للشهر الرابع على التوالي مسجلة اعلى مستوياتها منذ فبراير بفضل الفوائد المتوقعة من تكثيف الانشطة التسويقية وسياسات التسعير التنافسية.
قال اندرو هاركر مدير الدراسات الاقتصادية ان التعافي في القطاع الخاص غير النفطي بالكويت تعزز خلال اكتوبر مع نجاح الشركات في الحصول على طلبات جديدة وزيادة حجم الاعمال مشيرا الى ان الشركات استجابت لارتفاع اعباء العمل بتكثيف المشتريات وزيادة المخزون لتجنب الزيادات المستقبلية في الاسعار.
بين هاركر ان التوظيف ظل احد المجالات التي سجلت نموا متواضعا اذ ربطت شركات التاخير في انجاز المشاريع بنقص اعداد الموظفين لكنه لفت الى ارتفاع القوى العاملة للشهر الثالث على التوالي مع اتباع الشركات نهجا بطيئا وثابتا في التوظيف.







