استمرار تراجع اسعار العقارات في الصين يفاقم الضغوط الاقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات المكتب الوطني للاحصاء عن استمرار ضعف سوق الاسكان في الصين خلال الشهر الماضي حيث سجلت اسعار المنازل الجديدة تراجعا للشهر الثالث على التوالي مما يعزز المخاوف من بقاء القطاع العقاري مصدرا رئيسيا للضغط على ثاني اكبر اقتصاد في العالم. واظهرت الحسابات ان اسعار المنازل الجديدة انخفضت بنسبة 0.1 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق وهي النسبة ذاتها المسجلة في الفترة الماضية بينما تراجعت الاسعار على اساس سنوي بنسبة 3 في المائة.

واوضح المحللون ان تضاؤل وتيرة التراجع السنوي يشير الى قدر من الاستقرار لكنه لا يعني بالضرورة بداية تعاف واسع النطاق. وقال تشانغ داوي كبير المحللين في وكالة سنتالاين بروبرتي ان انخفاض الاسعار على اساس سنوي اصبح اقل حدة في مختلف فئات المدن مما يوحي بان السوق قد تجاوزت ذروة التشاؤم الا انه استبعد حدوث انتعاش سريع على مستوى البلاد.

وبينت البيانات تباينا واضحا بين المدن الكبرى والاسواق الاصغر حيث ارتفعت اسعار المنازل الجديدة في مدن الدرجة الاولى بنسبة 0.1 في المائة على اساس شهري منهية سلسلة من الانخفاضات السابقة في حين واصلت مدن الدرجتين الثانية والثالثة تسجيل تراجعات مستمرة. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان مبيعات العقارات والاستثمارات وعمليات بدء البناء الجديدة تراجعت بشكل حاد خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام.

وذكر تقرير اقتصادي ان استمرار ازمة الاسكان يمثل عبئا مزدوجا على الاقتصاد الصيني اذ يؤدي انخفاض اسعار العقارات الى اضعاف ثقة الاسر التي تتركز نسبة كبيرة من ثروتها في المساكن. واضاف ان تراجع النشاط العقاري يضغط على ايرادات الحكومات المحلية المعتمدة تاريخيا على مبيعات الاراضي كما انخفضت قروض الاسر بما فيها الرهون العقارية بنحو 202.9 مليار يوان في الشهر الماضي مما يعكس استمرار عزوف الاسر عن الاقتراض رغم الاجراءات التحفيزية.

واشار مسؤولون الى ان بكين اطلقت مجموعة جديدة من التدابير تستهدف اعادة بناء الثقة بالقطاع منها دفع المطورين بعيدا عن نموذج البيع المسبق للمساكن ومد الحد الاقصى للقروض العقارية الشخصية الى 40 عاما لخفض الاعباء عن المشترين. واكد تشانغ ان قدرة السوق على تسجيل تحسن اضافي ستعتمد اساسا على عودة ثقة المشترين وظهور طلب حقيقي على السكن ومدى نجاح الحكومات المحلية في تنفيذ سياسات الاستقرار.