موجة تسييل قياسية تضرب الاسهم الاميركية وسط مخاوف التضخم
سجلت صناديق الاسهم الاميركية اكبر موجة تسييل منذ ديسمبر الماضي بعد ان سحب المستثمرون 32.27 مليار دولار خلال الاسبوع المنتهي في 9 سبتمبر. واظهرت البيانات ان هذه التحركات جاءت مدفوعة بتصاعد المخاوف من استمرار ضغوط التضخم وارتفاع اسعار النفط وتكاليف الاقتراض التي تضغط على الاسواق.
وكشفت بيانات ال اس اي جي ليبر ان صناديق الاسهم العالمية شهدت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار في اكبر نزوح للاموال منذ مارس الماضي. واضاف التقرير ان هذه النتائج تعكس حالة القلق في السوق الاميركية التي القت بظلالها على المشهد العالمي.
وبينت الارقام ان صناديق الاسهم الاوروبية والاسيوية خالفت الاتجاه بتسجيل صافي تدفقات داخلة بلغت 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي. واوضح المحللون ان ارتفاع خام برنت فوق مستويات 100 دولار للبرميل عزز التوقعات بقيام البنوك المركزية الكبرى بتسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة.
واشار تقرير اسعار المنتجين الاميركي الى ثبات التضخم في اغسطس مما عزز احتمالات اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي قرارات حاسمة بشان الفائدة في اجتماعه المقبل. وفي المقابل سجلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلة بقيمة 2.92 مليار دولار تصدرتها قطاعات التكنولوجيا والقطاع المالي.
واظهرت البيانات ان صناديق السندات العالمية اجتذبت 8.95 مليار دولار بينما توجه المستثمرون نحو صناديق اسواق النقد بضخ 10.72 مليار دولار. وفي المقابل شهدت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مبيعات بقيمة 537 مليون دولار منهية سلسلة مكاسب استمرت 8 اسابيع.
وتابعت الاسواق الناشئة هذا المسار السلبي حيث انهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 8 اسابيع مسجلين صافي مبيعات بقيمة 1.56 مليار دولار. واكدت البيانات ان ضغوط البيع المكثفة في الاسهم الاميركية تركزت بشكل خاص في الشركات ذات رأس المال الكبير التي سجلت تدفقات خارجة قياسية بلغت 40.44 مليار دولار.







