محاكمة هواوي في امريكا بتهم السرقة والاحتيال والتستر
بدات في الولايات المتحدة اليوم واحدة من ابرز المحاكمات القانونية التي تواجه شركة هواوي الصينية، حيث وصف الادعاء الاميركي الشركة بانها كيان اجرامي استند في توسع امبراطوريته العالمية الى سرقة اسرار تجارية من شركات اميركية واساءة استخدام النظام المالي. واكد الادعاء ان القضية تتلخص في السرقة والاكاذيب والتستر، مبينا ان هذه الممارسات استمرت على مدى عقدين بهدف الهيمنة على سوق الاتصالات العالمي.
واوضح الادعاء ان الشركة تآمرت للحصول على ميزة تنافسية غير مشروعة من خلال الاستيلاء على تكنولوجيا مملوكة لخمس شركات اميركية، بما في ذلك الشفرة المصدرية لنظام تشغيل اجهزة توجيه تابعة لشركة سيسكو سيستمز، وذراع آلية تستخدمها تي موبايل، مشيرا الى وجود ادلة وشهادات تعزز هذه المزاعم.
وكشف فريق الدفاع عن وجهة نظر مغايرة تماما، حيث قال المحامي برايان هيبرليغ ان الحكومة الاميركية تسعى لتحويل التنافس التجاري الطبيعي الى قضية جنائية. واضاف ان نجاح هواوي يعود الى الابتكار والجهود الذاتية لا الى المؤامرة، موضحا ان الوقائع التي استند اليها الادعاء تمثل تصرفات فردية من موظفين تعاملت معها الشركة داخليا فور اكتشافها.
واظهرت وزارة الخارجية الصينية موقفا حازما في ردها على هذه التطورات، حيث اعلنت معارضتها الشديدة لما وصفته بقمع الجانب الاميركي للشركات الصينية ومحاولات احتوائها، مؤكدة دعم بكين الكامل للشركات في الدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة.
وبينت التحقيقات ان القضية تمتد لتشمل اتهامات تتعلق بانتهاك العقوبات الاميركية من خلال تعاملات الشركة مع ايران والالتفاف على النظام المصرفي الاميركي، حيث يزعم الادعاء ان هواوي اخفت طبيعة اعمالها لتمرير دولارات عبر النظام المالي وتوفير قدرات تقنية قد تستخدمها السلطات الايرانية للمراقبة.
واشار الدفاع الى انه لا توجد ادلة تثبت علم الشركة بانتهاك العقوبات، موضحا ان البنوك المعنية كانت على دراية كاملة بطبيعة الاعمال في ايران ومع ذلك استمرت في التعامل مع هواوي، مما يضعف حجج الادعاء بوجود نية مبيتة للاحتيال.
وذكرت المصادر ان المحاكمة التي قد تستمر ثلاثة اشهر تعيد الى الاذهان قضية المديرة المالية منغ وانزهو، حيث يتوقع ان يتم استخدام اقرارات سابقة لها كجزء من الادلة المطروحة، رغم اسقاط التهم عنها سابقا بموجب اتفاق تسوية دولي.
واظهرت التطورات ان هذه المحاكمة تتجاوز الجانب القانوني لتصبح ساحة جديدة في النزاع التكنولوجي المحتدم بين واشنطن وبكين، لا سيما في ظل صعود هواوي كلاعب رئيسي في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الحكم القضائي المرتقب فاصلا في مسار المواجهة حول التجارة والامن القومي.







