تضارب المصالح بين قرارات ترمب السياسية وثروته في قطاع النفط

{title}
راصد الإخباري -

كشف تحليل حديث ان قيمة حيازات الرئيس الامريكي دونالد ترمب في شركات النفط والغاز شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الستة الاولى من الحرب الايرانية. وبينت المعطيات ان حساباته الاستثمارية استمرت في عمليات شراء وبيع اسهم قطاع الطاقة بالتزامن مع اتخاذ قرارات سياسية وعسكرية اثرت بشكل مباشر على اسواق النفط والاسهم العالمية.

واوضح التحليل ان اسعار النفط اتخذت مسارا تصاعديا منذ اندلاع الحرب مما ادى الى تضخم قيمة جزء كبير من المحفظة الاستثمارية لترمب في قطاع الطاقة. واظهرت التقديرات ان اكبر 9 حيازات لترمب في شركات النفط والغاز حققت مكاسب دفترية تراوحت بين مليون و4.4 ملايين دولار منذ بداية الحرب وحتى نهاية اغسطس. وتصدرت شركتا اكسون موبيل وشيفرون قائمة الحيازات الاكثر تحقيقا للمكاسب.

واشار التقرير الى ان هذه الارقام تمثل تقديرات للمكاسب الدفترية وليست ارباحا محققة بالضرورة نظرا لان الافصاحات المالية تعتمد على شرائح وقيم تقديرية. وتتبع التحليل عددا من عمليات تداول الاسهم التي تمت بالتزامن مع قرارات مفصلية مثل ارجاء ضربات عسكرية ضد منشآت طاقة ايرانية في مارس الماضي وهو ما دفع خام برنت للهبوط بنسبة 11 بالمئة بينما نفذت حسابات ترمب صفقات شراء لاسهم نفطية في اليوم ذاته.

وذكرت المصادر انه لا يوجد دليل قاطع على ان ترمب وجه هذه الصفقات بشكل مباشر او ان مديري استثماراته تصرفوا بناء على معرفة مسبقة بقراراته السياسية. واكد البيت الابيض في هذا السياق ان مديري استثمارات مستقلين يتولون ادارة المحافظ المالية ولا يوجد تضارب في المصالح.

وكشفت منظمة الشفافية الدولية من جهتها ان هذه الآلية لا تعالج جوهر المشكلة المتعلقة بمعرفة الرئيس ان امواله مستثمرة بكثافة في شركات الطاقة اثناء اتخاذه قرارات سياسية تؤثر على اسعار اسهم تلك الشركات. واظهرت البيانات ان الشركات التسع في محفظة ترمب حققت ارباحا بلغت 47.6 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي وهو ما يعادل ثلاثة اضعاف ارباح الفترة ذاتها من العام الماضي.

واضاف التقرير ان المستهلك الامريكي تحمل في المقابل كلفة ارتفاع اسعار الوقود خلال فترة الحرب. وقدر موظفون ديمقراطيون في اللجنة الاقتصادية المشتركة بالكونغرس ان الاسرة الامريكية دفعت في المتوسط 604 دولارات اضافية مقابل البنزين منذ بداية الحرب. وبذلك تبرز تساؤلات حول علاقة الحرب برفع قيمة محفظة ترمب النفطية مقابل زيادة فاتورة الوقود التي يدفعها المواطنون.