اوبر توقف عملياتها في نيجيريا واوغندا ضمن خطة هيكلة عالمية

{title}
راصد الإخباري -

أنهت شركة اوبر الامريكية لخدمات النقل عبر التطبيقات عملياتها في نيجيريا واوغندا اعتبارا من يوم 2 سبتمبر الجاري. واوضحت الشركة ان هذا القرار جاء بعد مراجعة شاملة لعملياتها في هذين السوقين مشددة على ان الانسحاب يقتصر عليهما فقط ولا يمس تواجدها في بقية دول القارة الافريقية. واكدت الشركة في هذا السياق مواصلة تقديم خدماتها في اسواق اخرى مثل مصر وغانا وكينيا وجنوب افريقيا نافية وجود اي ضغوط سياسية وراء هذا التوجه.

كشفت تقارير تقنية ان هذا القرار يتزامن مع عمليات اعادة هيكلة واسعة النطاق داخل الشركة تهدف الى ترتيب الاولويات الاستثمارية. وبينت الشركة ان خطوتها تأتي في اطار تحول عالمي يركز على كفاءة الاداء التشغيلي وتوجيه الموارد نحو قطاعات استراتيجية اخرى مثل تقنيات المركبات ذاتية القيادة.

أظهرت التحليلات الاقتصادية ان السوقين المذكورين واجها تحديات كبيرة تمثلت في ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل على السائقين بشكل مباشر. واضافت تقارير ان قرارات رفع دعم البنزين وما تبعها من زيادة في نفقات المعيشة فاقمت من وتيرة الاحتجاجات التي خاضها السائقون اعتراضا على نسب العمولة التي تقتطعها المنصات الرقمية.

قال خبراء اقتصاد ان خروج اوبر قد يؤدي الى تغيير في خارطة النقل التشاركي في نيجيريا لكنه لن يحدث تاثيرا جذريا على الناتج المحلي الاجمالي نظرا لتوجه السائقين نحو منصات بديلة. واشار ممثلون عن نقابات عمال النقل في نيجيريا الى ان القرار يمثل جرس انذار حول استدامة نموذج العمل الرقمي داعين الى فتح حوار جاد لتقييم تبعات هذه الخطوة على حقوق العمال والخدمات المقدمة.

أوضحت شركات منافسة مثل بولت انها لا تزال ترى فرصا كبيرة في السوق النيجيري ولا تعتزم الانسحاب في الوقت الراهن. وفي اوغندا تركت اوبر الساحة لمنافسين محليين واقليميين مثل سيف بودا ويانغو وفاراس التي تسعى لتعزيز حصتها السوقية ودعم الاف السائقين.

أظهرت البيانات ان هذا الانسحاب يندرج ضمن نمط اوسع لسياسة الشركة في افريقيا حيث غادرت اوبر كوت ديفوار وتنزانيا سابقا ليصبح اجمالي الدول التي خرجت منها الشركة في القارة اربع دول خلال فترة وجيزة.