أزمة البنزين في بغداد تتفاقم مع استمرار اضطراب واردات النفط عبر مضيق هرمز
تشهد محطات تعبئة الوقود في العاصمة بغداد طوابير طويلة من المركبات وسط استمرار تراجع الواردات النفطية عبر مضيق هرمز منذ اندلاع التوترات في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت المشاهد الميدانية تكدس المواطنين امام المحطات الحكومية في عدة محافظات في ظل شح مادة البنزين الذي تعاني منه البلاد منذ اسابيع.
وكشفت التقارير ان العراق ورغم كونه ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة اوبك الا انه يعتمد على استيراد المشتقات النفطية لسد العجز المحلي نتيجة عدم كفاية الانتاج في المصافي الوطنية لتلبية احتياجات اكثر من 46 مليون نسمة. واوضح مواطنون انهم يقضون ساعات طويلة في انتظار الحصول على الوقود دون جدوى مما يفاقم من ازمة الازدحام المروري ونقص الخدمات الاساسية.
وبين وزير النفط باسم خضير ان النقص الحالي في مادة البنزين يعد حالة مؤقتة مؤكدا ان الوزارة تعمل على معالجة هذا الخلل من خلال وصول شحنات اضافية قريبا. واضاف ان معدل الاستهلاك اليومي للبنزين يصل الى 33 مليون لتر ويرتفع الى 38 مليون لتر عند حدوث مخاوف من نقص الامدادات.
واشار المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي الى ان الاحداث الجارية في المنطقة تسببت في اشكالات لوجستية عطلت حركة ناقلات البنزين واخرت وصولها الى الموانئ العراقية. ودعا الركابي المواطنين الى ترشيد الاستهلاك وتجنب التزاحم امام محطات الوقود موضحا ان الوزارة تعمل على سد الفجوة بين حجم الانتاج المحلي ومعدلات الاستهلاك المتزايدة عبر الاستيراد من الخارج.
واظهرت البيانات الاقتصادية ان العراق الذي يعتمد بنسبة 90 بالمئة من ايراداته على النفط واجه تحديات كبيرة بعد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مما اضطره لخفض الانتاج في حقوله بعد امتلاء الخزانات واللجوء الى مسارات تصدير بديلة عبر تركيا وسوريا. ورغم ذلك تشير الارقام الى تحسن تدريجي في معدلات الصادرات النفطية التي سجلت ارتفاعا في شهر اغسطس الماضي لتصل الى نحو 70 مليون برميل بعد تسهيلات في عبور الناقلات عبر المضيق.







