تحذيرات دولية لالمانيا من مخاطر تزايد الديون وارتفاع تكاليف الفوائد

{title}
راصد الإخباري -

حذرت وكالات تصنيف ائتماني المانيا من تداعيات ارتفاع اعباء الفوائد وتزايد الديون قبيل بدء مناقشات مشروع الموازنة في البرلمان الالماني. واوضحت مالغورتساتا فيغنر خبيرة شؤون المانيا لدى وكالة فيتش ان ارتفاع اسعار الفائدة في اسواق راس المال وزيادة الاقتراض يؤديان بشكل مباشر الى رفع تكلفة خدمة الدين رغم تمتع المانيا بشروط تمويل مواتية نسبيا.

وبين يوليان تسيمرمان محلل شؤون المانيا لدى وكالة سكوب ان انفاق جزء اكبر من الموازنة على الفوائد يقلص الموارد المتاحة للمشروعات السياسية الاخرى مما يفرض ضغوطا متزايدة لضبط المالية العامة وخفض العجز على المدى الطويل. واضاف كريستيان هازه رئيس لجنة الموازنة في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان نفقات الفوائد المتصاعدة ستتحول الى اكبر تحد يواجه البلاد في المستقبل المنظور.

وكشفت بيانات مشروع الموازنة عن نفقات تصل الى 555.4 مليار يورو مع خطط لاقتراض جديد بقيمة 118.7 مليار يورو لعام 2027 اضافة الى الديون المرتبطة بالصناديق الخاصة للبنية التحتية والجيش مما يرفع اجمالي الاقتراض الجديد ليتجاوز حاجز 200 مليار يورو. وانتقد ديوان المحاسبة الالماني مسار الائتمان المتضخم الذي تتبعه الحكومة الحالية.

وقال ماتياس ميدلبرغ نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان المانيا تعيش فوق امكانياتها المالية حيث يتم تمويل ثلث الانفاق عبر الديون مما يستوجب اتباع سياسة تقشف صارمة. واشار ميدلبرغ الى ان ارتفاع نسبة الديون يمثل خطرا طويل الامد قد يؤدي الى فقدان التصنيف الائتماني الممتاز للبلاد وهو ما سينعكس سلبا على اسعار الفائدة وتكاليف المعيشة للمستهلكين.

واكد ميدلبرغ ضرورة اعادة اطلاق مبادرة شاملة لخفض التكاليف بطموح اكبر مع مراجعة البرامج الانفاقية بما في ذلك برامج المناخ لضمان الكفاءة الاقتصادية. واضاف ان بعض الدعم الموجه لقطاعات مثل المضخات الحرارية والحافلات الكهربائية يفتقر الى الكفاءة المطلوبة في ظل الظروف المالية الراهنة.