مصر تعزز رهاناتها على الدعم الدولي لحل ازمة سد النهضة

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد التحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز الامن المائي في ظل ازمة سد النهضة حيث تراهن القاهرة على دور الاصدقاء والشركاء الدوليين للضغط نحو التوصل الى حلول عادلة ومنصفة مع اثيوبيا. واظهرت التطورات الاخيرة استعدادا ايطاليا للتدخل لدى اديس ابابا لبحث الازمة بالتوازي مع دعم صيني لحق مصر في مياه نهر النيل وهو ما يراه خبراء خطوة استراتيجية لتعظيم الضغوط الدولية.

واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايطالي انطونيو تاياني في القاهرة على اهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في ضرر للغير ورفض الاجراءات الاحادية. واوضح تاياني ان روما على استعداد للوساطة بين مصر واثيوبيا والاستفادة من علاقاتها الجيدة مع اديس ابابا لتيسير الحوار خلال الاسابيع المقبلة اذا رغبت الاطراف المعنية في ذلك.

واضافت تلك المساعي الى التأكيدات الصينية التي جاءت في ختام زيارة الرئيس شي جينبينغ الى القاهرة بشان دعم امن مصر المائي والالتزام بالقانون الدولي لدول حوض النيل. وكشفت مسارات سابقة عن وجود اهتمام امريكي لاستئناف المفاوضات والتوصل لحل نهائي للقضية بما يضمن استقرار المنطقة.

وبين مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق محمد حجازي ان ازمة النيل لم تعد قضية ثنائية بل تحولت الى قضية استقرار اقليمي تستوجب تحركا دوليا مسؤولا. واشار الى ان دور الاصدقاء يكمن في مساعدة الجميع على ادراك ان الاتفاق العادل هو انتصار للجميع وان الاستقرار لا يمكن ان يبنى على سياسة الامر الواقع مؤكدا ان الرهان اليوم على تحويل العلاقات الاستراتيجية الى قوة دفع لاستئناف مفاوضات جادة لا تبدأ من الصفر.

واوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية السفير صلاح حليمة ان الحراك الدولي من روما وبكين وواشنطن يشير الى وجود توجه واضح لدعم الموقف المصري وضرورة الوصول الى تسوية شاملة. وذكر ان الوساطة قد تتخذ اشكالا متعددة سواء عبر تحركات فردية او تنسيق مشترك لتقريب وجهات النظر وتغليب لغة التعاون بدلا من التصادم.

وتابعت القاهرة التأكيد على ان قضية المياه تمثل امنا قوميا وخطا احمر حيث لوحت في فترات سابقة باستخدام حق الدفاع الشرعي تجاه تطورات ملف النهر. واختتم خبراء حديثهم بان الوصول الى معادلة عادلة تضمن التنمية دون الاضرار بالحقوق المائية يعد الهدف الاسمى لمصر لضمان تحويل النيل من مصدر للتوتر الى مجال للتعاون المشترك رغم التحديات الناتجة عن تسييس اثيوبيا لملف المياه.