تصعيد حوثي واسع في الساحل الغربي يختبر جاهزية القوات الحكومية اليمنية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت جبهات الساحل الغربي لليمن تصعيدا عسكريا واسعا شنه الحوثيون في محاولة لتجاوز خطوط التماس القائمة. وكشفت التحركات الميدانية عن استخدام الجماعة مزيجا من الهجمات البرية والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة في مناطق جنوب الحديدة وجنوب غربي تعز.

وأظهرت طبيعة الهجمات التي استهدفت مواقع في البرح والكدحة ومقبنة والأحطوب وجبل غباري رغبة الجماعة في الضغط على مدينة تعز وقطع طرق الإمداد نحو ميناء المخا. ومكنت هذه التحركات الحوثيين من دفع القوات الحكومية لتوزيع قدراتها الدفاعية على جبهة واسعة تمتد من ريف تعز إلى جنوب الحديدة مع تهديد الممرات البحرية.

وقال مسؤولون عسكريون إن الاشتباكات التي اندلعت منذ الخميس أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين وسط تضارب في الحصيلة الرسمية. وأوضحت مصادر طبية أن المستشفيات في مناطق سيطرة الحوثيين استقبلت عددا كبيرا من الضحايا بينما تكبدت القوات الحكومية ومحور تعز خسائر بشرية في المواجهات.

وأضافت المصادر أن الهجمات الحوثية لم تقتصر على الجانب البري بل شملت إطلاق 14 صاروخا باليستيا استهدفت مناطق في المخا والخوخة والوازعية. ومبينة أن القوات الحكومية والمقاومة الوطنية نجحت في إحباط محاولات التسلل وشن هجمات مضادة أسفرت عن مقتل قيادات ميدانية بارزة في صفوف الجماعة وتدمير آليات عسكرية.

وأوضحت التقارير الميدانية أن المواجهات امتدت نحو جنوب الحديدة في اتجاه حيس والخوخة لتربط المعارك البرية بتهديدات الملاحة في جنوب البحر الأحمر. وأكدت القوات الحكومية إسقاط طائرات مسيرة والتصدي لمحاولات هجومية بزوارق مفخخة استهدفت ميناء المخا في محاكاة للتصعيد الإقليمي في المنطقة.

وأظهرت التحركات العسكرية أن الهدف الحوثي يتجاوز المكاسب الجغرافية ليصل إلى اختبار قدرة القوات الحكومية على التعامل مع عمليات منسقة بعد فترة من الهدوء النسبي. وأكدت المصادر العسكرية أن القوات المشتركة استوعبت الضربات الأولى وبدأت عمليات استنزاف مضادة أدت إلى خسائر فادحة في صفوف المهاجمين.

وتابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تطورات الموقف من خلال اتصالات مكثفة مع القيادات العسكرية. وموضحا أن القوات المسلحة تمتلك الجاهزية الكاملة للرد على التصعيد وإفشال الأهداف الحوثية التي تستهدف مؤسسات الدولة والممرات الحيوية.

وشدد العليمي على أن الدولة ستواجه هذا التصعيد بحزم مؤكدا أن سياسة ضبط النفس السابقة لا تعني ضعفا. ودعا في الوقت ذاته القبائل في مناطق سيطرة الحوثيين إلى تجنيب أبنائهم الوقوع كوقود في معارك الجماعة بعد الارتفاع الملحوظ في الخسائر البشرية.