تحذير اممي من مشروع قانون ايراني يفرض عقوبات قاسية على التواصل مع الخارج
دعا فريق من محققي الامم المتحدة السلطات في ايران الى السحب الفوري لمشروع قانون جديد يفرض عقوبات تصل الى السجن لعقود لمجرد التواصل مع جهات او اشخاص اجانب بما في ذلك وسائل الاعلام الدولية. واكدت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن ايران انها تشعر بالصدمة من بنود هذا المشروع المعروض حاليا على البرلمان الايراني موضحة انه يمثل تصعيدا خطيرا في قمع الحريات الاساسية وعزل المجتمع الايراني عن العالم.
وكشفت البعثة ان مسودة القانون التي لم تكتمل صيغتها النهائية بعد تنص على حظر اي نشاط او تواصل من قبل اشخاص طبيعيين او اعتباريين من شأنه تقويض الاستقلال او الوحدة الوطنية او السيادة الايرانية. واضاف المحققون ان هذا التشريع يعني ان اي تواصل مزعوم مع دول اجنبية او مؤسسات اكاديمية او جماعات المجتمع المدني قد يواجه تهمة جنائية امنية جسيمة.
واظهرت التقديرات الاولية ان القانون قد يؤدي الى احكام بالسجن تصل الى 30 عاما بحق الصحفيين والاكاديميين والناشطين الذين يتبادلون البيانات او ينخرطون في تعاون مع الخارج. وبينت البعثة ان مشروع القانون يفرض على المواطنين الافصاح عن جميع الانشطة مع الاجانب وتسجيلها والحصول على موافقة مسبقة لنشر الكتب او المقالات او تبادل المعلومات الاقتصادية والمالية.
وقالت رئيسة البعثة سارة حسين ان الخطوات التي تتخذها الحكومة الايرانية تهدف الى فرض تجريم شامل على الايرانيين العاديين بسبب اي تواصل مع العالم الخارجي. ومن جانبه قال عباس غلرو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايراني ان مشروع القانون يهدف فقط الى حماية المواطنين من النفوذ الاجنبي معتبرا ان الانتقادات الموجهة للنص تنبع من عدم فهم كاف لاحكامه.







