اللجنة المصرية الايطالية تنعقد لاول مرة منذ عقد لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
شهدت العلاقات الثنائية بين مصر وايطاليا تطورا بارزا بانعقاد اللجنة العليا المشتركة للمرة الاولى منذ عشر سنوات. كشف هذا التحرك عن رغبة مشتركة في تجاوز التحديات السابقة وفتح افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لجهود مكثفة لتعزيز الشراكة في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة. واضاف الرئيس المصري ان تنفيذ مخرجات هذه اللجنة يمثل ركيزة اساسية لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ودعا خلال اللقاء رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني لزيارة القاهرة لاستكمال التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
اوضح السفير بسام راضي مندوب مصر الدائم لدى منظمات الامم المتحدة في روما ان انعقاد اللجنة يمثل تتويجا للمجهود الكبير الذي بذله الطرفان خلال السنوات الماضية. وبين ان الجلسات ستشهد اطلاق منتدى الاعمال المشترك الذي يضم نخبة من رجال الاعمال والمؤسسات الاستثمارية بهدف تعظيم الفرص الواقعية لتطوير العلاقات التجارية والصناعية.
اكد وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني حرص بلاده على الارتقاء بالتعاون مع مصر الى مستويات اعلى مشيرا الى ان الصادرات الايطالية الى مصر سجلت نموا ملحوظا بنسبة سبعة عشر في المائة خلال الاشهر الستة الماضية. واشار تاياني الى توقيع اتفاقية جديدة تهدف الى تقليل الهجرة غير النظامية وزيادة اعداد المهاجرين النظاميين المؤهلين للعمل في الشركات الايطالية بعد تلقي التدريب اللازم.
أظهرت المباحثات اهمية ملف الملاحة البحرية حيث شدد الرئيس السيسي على ان امن البحر الاحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له رافضا اي محاولات لعسكرته. من جانبه قال تاياني ان ايطاليا تهتم بحماية حركة الملاحة عبر قناة السويس والبحر الاحمر نظرا لان اربعين في المائة من حركة الملاحة الايطالية تمر عبر هذه الممرات الحيوية.
أوضح رؤوف سعد سفير مصر الاسبق لدى الاتحاد الاوروبي ان انعقاد اللجنة يعكس الرغبة في تدعيم مسار شراكة حقيقية مشيرا الى ان مشروع خط النقل البحري رورو الذي يربط الموانئ الايطالية بميناء دمياط يعد ممرا استراتيجيا يضمن التوازن التجاري بين البلدين. واضاف ان مشاركة ايطاليا في مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تبرهن على وجود اساس راسخ للعلاقات وتقدير سياسي لدور مصر المحوري في المنطقة.







