اسرائيل تفرج عن اسرى لبنانيين لضمان استمرار مفاوضات روما

{title}
راصد الإخباري -

بدات اسرائيل عملية تسليم خمسة اسرى مدنيين لبنانيين كانت قد احتجزتهم في وقت سابق في جنوب لبنان. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيبات تسبق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المقرر عقدها في روما. وكشف مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان التحقيقات اثبتت ان المفرج عنهم مدنيون لا ينتمون لاي تنظيمات مسلحة ولا يشكلون خطرا امنيا يستدعي استمرار توقيفهم.

واضاف بيان رسمي ان قرار الافراج ياتي ضمن مساعي معالجة ملفات عالقة تتعلق باستعادة رفات تعود لحقبة الثمانينات من القرن الماضي. ومبيننا ان الطرفين بذلا جهودا ميدانية مشتركة خلال الاشهر الماضية لتحديد مواقع الرفات المطلوبة. واكدت مصادر ميدانية ان تسليم الموقوفين تم عبر معبر الناقورة وتسلمهم الصليب الاحمر الدولي قبل نقلهم الى مخابرات الجيش اللبناني لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان عودة اللبنانيين المحررين تعد خطوة ايجابية في مسار معالجة ملف الاسرى والمفقودين. واضاف ان الحكومة ستواصل جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع الادارة الامريكية لضمان الافراج عن جميع المحتجزين وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل. واوضح ان المسار التفاوضي يواجه صعوبات لكن لبنان متمسك بحشد الجهود لحفظ سيادة الدولة وتامين عودة الاهالي الى قراهم.

وكشفت مصادر مطلعة ان الضغوط الامريكية لعبت دورا محوريا في دفع اسرائيل لاتخاذ هذه الخطوة لضمان استمرار مسار المفاوضات. واشارت المصادر الى ان الوفد اللبناني كان قد قدم قوائم باسماء الاسرى وطالب بزيارات للصليب الاحمر وهو ما قوبل برفض اسرائيلي سابق. واظهرت التقارير ان الجانب اللبناني سلم صورا لمواقع مقابر محتملة في اطار البحث عن رفات مفقودين اسرائيليين دون تحديد هوياتهم بدقة لعدم توافر معلومات دقيقة.

واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ان اسرائيل لا تزال تنتهك اتفاق الاطار المبرم في واشنطن من خلال استمرار العمليات العسكرية وتدمير البنى التحتية في القرى الجنوبية. واوضح عون خلال لقائه بمسؤولين دوليين ان الجيش اللبناني يؤدي مهامه كاملة في المناطق النموذجية. وشدد على ان اعادة اعمار الجنوب مسؤولية وطنية تتطلب اولا انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية.