توقعات برفع اسعار الفائدة من البنك المركزي الاوروبي في سبتمبر
كشف استطلاع للرأي أجرته رويترز ونشرت نتائجه اليوم الخميس أن البنك المركزي الاوروبي يتجه نحو رفع اسعار الفائدة في العاشر من سبتمبر للمرة الثانية والاخيرة في اطار أقصر حملة لتشديد السياسة النقدية منذ خمسة عشر عاما. وأظهرت النتائج أن معظم الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع يستبعدون أن يؤدي ارتفاع اسعار الطاقة الى ضغوط تضخمية واسعة النطاق في المنطقة.
وأوضح المحللون المتابعون للسياسات النقدية أنهم متمسكون بتوقعاتهم بأن البنك لن يميل الى زيادة الضغوط على الاقتصاد الهش رغم تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وارتفاع عوائد السندات العالمية بشكل حاد خلال الاسبوع الماضي. وقال كارستن برزيسكي رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك آي ان جي إنه لا يزال من الصعب تصور استعداد البنك المركزي الاوروبي لزيادة الضغط على الاقتصاد في ظل مشاكل المالية العامة وارتفاع عوائد السندات.
وأضاف برزيسكي مبينا أن البنك المركزي الاوروبي لن يكون مستعدا للمخاطرة بحدوث ركود اقتصادي لمعالجة صدمة نموذجية في جانب العرض. وبينت البيانات أن التضخم في منطقة اليورو تسارع الى ثلاثة فاصلة ثلاثة في المائة خلال اغسطس متجاوزا هدف البنك البالغ اثنين في المائة ولكنه جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتكاليف الطاقة مما يعزز احتمالية اتخاذ قرار رفع الفائدة.
وأشار جميع الاقتصاديين الخمسة والستين المشاركين في الاستطلاع الى أن البنك سيرفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية الى اثنين فاصلة خمسين في المائة الاسبوع المقبل. وتوقع نحو واحد وتسعين في المائة من الخبراء أن يستقر سعر الفائدة عند هذا المستوى بنهاية العام الحالي مع بقائه ثابتا حتى منتصف العام المقبل.
وقالت بيا فرومليه الخبيرة الاقتصادية لمنطقة اليورو في بنك سيب إن سبب التوقف المتوقع لرفع اسعار الفائدة بعد سبتمبر يعود الى الاعتقاد بأن التضخم سيقترب من المستوى المستهدف خلال العام المقبل. وأظهرت التقديرات أن هذه الخطوة ستكون أقصر حملة لرفع الفائدة منذ عام الفين واحد عشر حين تم رفعها مرتين استجابة لارتفاع اسعار النفط.
وكشفت تقارير صحفية المانية أن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي ايزابيل شنابل تجري محادثات لتولي منصب رفيع في صندوق النقد الدولي مما قد يؤدي الى مغادرتها البنك قبل انتهاء فترة ولايتها الرسمية بنهاية عام الفين وسبعة وعشرين. واضافت المصادر أن هذا التحرك قد يسرع من عملية إعادة تشكيل المجلس التنفيذي للبنك في وقت تتغير فيه بعض المناصب العليا تباعا بما في ذلك منصب كبير الاقتصاديين فيليب لين ومنصب الرئيسة كريستين لاغارد.







